الأربعاء، 30 يناير، 2013

«ساق البامبو».. عربي ـ فلبيني يبحث عن جذوره

رواية الكويتي سعود السنعوسي المرشحة لـ «الـبوكــر» تنبش في «الهويات»
 
المصدر: الإمارات اليوم
  
هوزيه، عيسى، الفلبيني، الكويتي، الأرابو، حفيد الطاروف، ابن الخادمة، المسيحي، المسلم.. غابة أسماء وألقاب تاه بين شعابها بطل رواية «ساق البامبو» للكاتب الكويتي سعود السنعوسي، الذي نجح في رسم شخصية تتمرّد على الورق، حتى كادت أن تخرج من بين صفحات الرواية التي وصلت للقائمة القصيرة لجائزة «البوكر العربية».

تبحر «ساق البامبو» عكس التيار الروائي السائد، ومن أصقاع بعيدة، تأتي بعدد من أبطالها، تحديداً من جنوب شرق آسيا، وجزر الفلبين، ليتصدر مهمشمون المشهد السردي، ويبوح صامتون، على الأقل لمن لم يسمع منهم سوى «نعم سيدي» وصدى الابتسامات الدائمة، ببعض مشاعرهم، فثمة حكاية حب بين فلبينية وكويتي، أثمرت طفلاً، نصف عربي ونصف فلبيني، يحاول مدّ جذوره، لكن يرفضه نصفه الكويتي، ويجبره على الاكتفاء بنصفه الفلبيني، والعيش وسط من تنتمي إليه ملامحه، هناك في بلاد أمه «الخادمة».

يكتب هوزيه، أو عيسى، رواية حياته داحل «ساق البامبو»، ويسرد فصول حكاياتها التي تشرق وتغرب، يستحضر أناساً من المفترض أنهم أصله: عائلة الأم في الفلبيين، وأسرة الأب الراحل في الكويت، وبين العائلتين مسافات من الجغرافيا والثقافات والعادات والثراء والفقر.
 
بلا تحيز

تبدو الهويتان، الفلبينية والكويتية، في سباق داخل الرواية، إذ لم يهمل الكاتب سعود السنعوسي واحدة على حساب الأخرى، ولم يبد عليه تحيزاً ما، فثمة رموز من البلدين، ثوريون ومبدعون.. مفتتح للرواية بكلمة للمبدع الكويتي اسماعيل فهد، واستهلالات لأبوابها المتعددة بمقولات للبطل الفلبيني خوسيه ريزال، يستدعي السارد صوراً من البلدين، وصفحات من تاريخهما القديم والحديث، كل ذلك مضفور داخل «ساق البامبو» بشكل فني، إذ استطاع سعود السنعوسي، بحرفية، أن يمزج ذلك وغيره في روايته، ليثبت أن السرد ليس مجرد فضفضات مشوّقة، وحكايات تترى، وراء بعضها بعضاً، فالعمل الروائي تحول إلى مساحة من الإبداع المتعوب عليه، إن جاز التعبير، فبين غلافي «ساق البامبو» عوالم وشخصيات ومعرفة جديدة تضاف الى قارئ الرواية، أساطير من بلاد شبه مجهولة، على الأقل للبعض، تنبئ عن نفسها في سياق سردي خاص.

آثر الكاتب الكويتي الابتعاد عن النماذج المعلبة، والأنماط المتعارف عليها، حينما يتعلق الأمر بالآخر، فقارئ «ساق البامبو» يعايش نماذج حية من لحم ودم، يراها كما لم يره من قبل ربما، يستمع الى أناتها وأحلامها المجهضة، بسبب رفض البعض الاعتراف بآدميتها، ولا يرى فيها سوى كائنات باسمة، صالحة لقضاء وطر ما.
 
هدوء

بهدوء، غير مبرر أحياناً، يروي عيسى رحلته الحياتية، وبصفاء غريب يسيطر على ذاته في معظم الأوقات، رغم ما تعرض له من قسوة من أقرب الناس اليه، من عائلتيه، الكويتية والفلبينية، وحتى انفعالات عيسى، وهي قليلة، كانت الى الداخل، عبر حوارات وشكايات الى الذات في الغالب: «لم أكن الوحيد في الفلبين الذي ولد من أب كويتي، فأبناء الفلبينيات من آباء كويتيين خليجيين وعرب وغيرهم كثر. أولئك الذين عملت أمهاتهم خادمات في بيوتكم، أو من عبثت أمهاتهم مع سياح جاؤوا من بلدانكم بحثا عن لذة بثمن بخس لا يقدمها سوى جسد أنهكه الجوع. هناك من يمارس الرذيلة لإشباع معدته! والثمن، في حالات كثيرة، أبناء بلا آباء. تتحول الفتيات هناك الى مناديل ورقية، يتمخط بها الرجال الغرباء.. يرمونها أرضا.. يرحلون.. ثم تنبت في تلك المناديل كائنات مجهولة الآباء. نعرف بعضهم بالشكل أحيانا، والبعض الآخر لا يجد حرجا في الاعتراف بذلك. ولكنني الوحيد الذي كان يملك ما يميزه عن أولئك مجهولي الآباء.. وعداً كان قد قطعه والدي لوالدتي بأن يعيدني الى حيث يجب أن يكون، إلى الوطن الذي أنجبه وينتمي اليه، لأنتمي اليه أنا أيضا، أعيش كما يعيش كل من يحمل جنسيته، ولأنعم برغد العيش، وأحيا بسلام طيلة العمر».
 
أمكنة

جالت رواية «ساق البامبو» الصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون، في ‬396 صفحة، في فضاءات عدة، عكست أكثر من حيز، تنقلت مع عيسى/ هوزيه بين أكثر من جزيرة في الفلبين، عكست تلك الأمكنة، وحرصت على أن تنقلها لتبرز بيئة ربما حاولت أن تصالح ذلك الشاب الذي خاصمته هويتان، ولم ينل اعترافاً كاملاً من واحدة منهما، فبقي في منزلة ما بين المنزلتين. ورغم أن البيئة الفلبينية كان لها الحيز الأبرز مكانياً في الرواية، على الأقل في عين بطل الحكاية، إلا أن الحيز الآخر لم يغب، إذ حضرت ملامحه، لاسيما أن عيسى تنقل بين أمكنة عدة، وجال بأمكنة كثيرة، حضرت بأسمائها، حتى ولو غابت معالمها، على عكس حاله مثلاً مع البيئة الأولى التي تفتحت عينه عليها، ربما لأنها المستقر الأخير، ولأنه لم يخرج من الكويت، المفترض أنها بلده، سوى بحفنة من تراب مقبرة الأب، واسم لعائلة كبيرة، كانت سبباً في عدم الاعتراف به، والاستقرار في وطن الأب الراحل، إذ استسلم عيسى، في النهاية، لرغبات جدته وعماته، واكتفى من الكويت بما تيسر.

شخصيات

لم تستأثر شخصية عيسى وحدها باهتمام صاحب «ساق البامبو»، إذ اشتغل الكاتب على شخصيات برزت هي الأخرى، وكانت ذات صدى في الرواية، ولعل من أبرزها شخصية الأم جوزافين، فوراؤها جزيرة من الحكايات والأمنيات والأحلام وقصص المعاناة والمآسي التي تبرز كيف تحولت من فتاة رومانسية مثثقفة ذات أحلام عريضة في التعليم والجامعة، الى خادمة تأتي الى مكان لا تعرف عنه شيئاً، وتحب وتتزوج سراً في الغربة، وتطرد بعد ذلك، على وعد قريب بالعودة، ثم لا تلبث أن تتعقد فصول حياتها من جديد، إذ تنقطع أخبار من كان زوجاً وأيضاً معوناته التي يرسلها لطفله، وتضطر الى العمل خادمة من جديد، مرة في البحرين، وأخرى في منزل إحدى العائلات الثرية في بلادها، وترزق بولد آخر بعد زواج ثان، ولكن لا يلبث ذلك الصبي الجديد أن يصاب بعاهة إثر حادث غرق. يقول عيسى: «ما كدت أبلغ العاشرة من عمري حتى بدأت والدتي تخبرني بتلك الحكايات التي مضت قبل مولدي، كانت تمهد لي درب الرحيل. قرأت لي بعضاً من رسائل والدي اليها، عندما كنت هناك، في صالون بيتنا الصغير، إلى جانبها. وأخبرتني بكل تفاصيل علاقتها بأبي قبل أن أعود إلى حيث وعدها. كانت تحرص بين الحين والحين أن تذكرني بانتمائي إلى مكان آخر أفضل. وعندما بدأت النطق في سنواتي الأولى، كانت تلقنني كلمات عربية: السلام عليكم.. واحد اثنان ثلاثة.. مع السلامة.. أنا.. أنت.. حبيبي.. شاي قهوة. وعندما كبرت كانت حريصة كل الحرص على أن تحببني بأبي، ذلك الذي لم أره. أجلس أمام والدتي، في بيتنا هناك، منصتاً اليها وهي تحكي لي عن والدي.. تقول أمي أحببته، ولازلت، ولست أدري كيف ولماذا؟ ألأنه كان لطيفاً معي في حين كان الجميع يسيء معاملتي؟ أم لأنه كان الوحيد في منزل السيدة الكبيرة، الذي يتحدث إليّ في أمور غير إعطاء الأوامر؟ الأنه كان وسيماً؟ أو لأنه كان شاباً كاتباً مثقفاً يحلم بكتابة روايته الأولى وأنا التي أدمنت قراءة الروايات».

أطياف

بعيداً عن شخصية عيسى والأم، برزت شخصيات عدة في «ساق البامبو»، ومنها شخصيات غير محورية، بقيت كلماتها تتردد، ولاحت أطيافها على امتداد العمل، حتى ولو غابت أجسادها، ولعل أبرز تلك النماذج شخصية الجد ميندوزا الذي يبدو صاحب أساطير وحكايات، يضرب بجذوره في تاريخ بلده، ويرفض هو الثاني الاعتراف بحفيده عيسى، إلا بعدما ظن أنه فقده، واعتقد أن الولد الذي ضاق ذرعاً بطلباته قد استحال إلى نبتة أناناس، كما تقول الأسطورة. ومن تلك النماذج أيضا، غسان، صديق والد عيسى، ورفيق كفاحه، والوفي الذي عمل على جلب عيسى إلى الكويت، تنفيذاً لرغبة الأب، والمفارقة أن ذلك الوطن، لم يتقبل الوافد عيسى، كما لم يعترف بغسان الذي بقي وجها آخر من وجوه أزمة الهوية في «ساق البامبو». ويعيش غسان حياة مغلفة بالحزن، إذ لم يتمكن من الارتباط بمن أختارها قلبه، لأنها من عائلة كبيرة، رفضت أن تعطي ابنتها لرجل من «البدون».

يشار إلى أن رواية «ساق البامبو» هي العمل الثاني للكاتب سعود السنعوسي، الذي بدأت رحلته مع الرواية بـ«سجين المرايا» التي فازت بجائزة «ليلى العثمان لإبداع الشباب»، بينما حازت «ساق البامبو» جائزة الدولة التشجيعية في مجال الآداب بالكويت.
 
المصدر:

الأربعاء، 16 يناير، 2013

السنعوسي المرشح الكويتي لـ"البوكر" في حوار مع "سبر"

 
"ساق البامبو" تصدم قارئها برؤية الآخر لنا
 
  • حاولت أن أكون حنجرة يصرخ بها من لا يملك فرصة التعبير عن قضيته
  • أستغرب ممن ينتقد تناولي زواج كويتي من فلبينية ولا يكترث بأخبار "يومية" عن اغتصاب الخادمات
  • صورتنا لدى الآخر ... نعرفها جيدا ونتجاهلها
  • بعض الجوائز الدولية ليست بمنأى عن المحاصصة والمجاملة والتوزيع الجغرافي
  • الحذر في تناول"الربيع العربي"نابع من ضبابية نتائجه
  • الثقافة الكويتية حاضرة... وإن بصورة لا تليق بالكويت
  • كم بوعزيزي بيننا ؟.لماذا لا نشعر بهم إلا بعد التهام النيران لأجسادهم؟
  • أسعدني خبر ثقافي جمع الكويت والعراق بعد أن أهلكتنا السياسة

  •  
     
    رغم قصر تجربته الأدبية - باعترافه - فإن رواية "ساق البامبو" للروائي والكاتب الكويتي الشاب سعود السنعوسي ، استطاعت ان تحجز له مكانا بين المرشحين لإحراز جائزة البوكر العربية .وهنا التقته لتنقل الى قرائها تلك التجربة الوطنية الثرية، فكشف عن سر تميز هذه الرواية عن غيرها من الروايات حتى تنال هذه المكانة " وهي الجرأة في الكتابة عن صورتنا لدى الآخر، وهي صورة نعرفها جيدا ونتجاهلها".


     

    ووصف السنعوسي تجربته في هذه الرواية بانها " جديدة ومغايرة بالنسبة لي، ربما لأنني كنت مؤمنا بقضية بطل الرواية "هوزيه ميندوزا" أو "عيسى الطاروف" حيث ساعدني ذلك كثيرا على الخروج من ذاتي وتقمّص الآخر على النحو ".. ويضيف" في هذه الرواية حاولت أن أكون حنجرة يصرخ بواسطتها من لا يملك فرصة التعبير عن قضيته".
     
    ويستغرب السنعوسي ممن يصفون روايته بالجرأة لانها تطرح قضية زواج كويتي من خادمته "في حين تغص صحفنا اليومية بأخبار اغتصاب الخادمات أو العاملات من الأجانب!".
     
    جرأة السنعوسي لم تختبئ فقط بين سطور روايته بل عبر عن رأيه في الجوائز الدولية بصراحة "فكثير من الجوائز يعتمد على المحاصصة والمجاملة ومراعاة التوزيع الجغرافي، بل وحتى الجوائز التي يصفها البعض بالـ"محترمة" لها أيضاً من يعارضها"، مستدركا " ورغم كل ذلك هناك حضور كويتي بشكل أو بآخر".
     
    اما عن مأساة البوعزيزي  فيعتب انها ليست مجرد قصة "هي صفعة أفاقت شعوبا، ومأساة ألهمت الكثير من المبدعين في إنتاج أو كتابة أعمال إبداعية شعرا وقصة ورواية وما إلى ذلك من صنوف الإبداع، السؤال هو كم بوعزيزي بيننا؟ ولماذا ننتبه إلى مآسيهم، فقط، بعد أن تلتهمهم النيران؟ لماذا لا يستشعر المبدع مثل هذه الأمور قبل وقوعها"... وفي تفاصيل الحوار ما يستحق عناء القراءة:
     

    * كونك اول كويتي يدخل قائمة الجائزة العالمية للرواية العربية "بوكر"، ماذا تقول بذلك الانجاز؟
    سعدت بسماعي الخبر لا شك، خصوصا انني كنت أتصور أنني سأتلقى اتصالا -في حال وصول الرواية إلى القائمة الطويلة- من القائمين على الجائزة، ولكن الجميل في الأمر ان الإعلان عن القائمة كان مفاجأة حقيقية.

    سمعت بالخبر كأي متلقِ، وكان ذلك من خلال الروائي الصديق إبراهيم فرغلي الذي هاتفني صباحا مهنئا بوصول "ساق البامبو" إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر، ولعل الأجمل من ذلك هو ما قرأته لاحقا من أخبار وتعليقات ربطت اسم الكويت بخبر وصول الرواية، لا شك ان الأمر يسعدني حين أقرأ أخبارا تبدأ بـ: "إنجاز كويتي.." أو "الكويت تدخل للمرة الأولى قوائم البوكر".. وما إلى ذلك من أخبار زيّنها اسم الكويت.








    * ماذا احتوت او تضمنته رواية "ساق البامبو" الذي جعلتها المتصدرة من بين 133 رواية؟
    هذا سؤال يوجه إلى اللجنة الحكم بشكل خاص، وللقارئ بشكل عام، أما ما أعرفه عن روايتي هو انني تعاملت معها بجدية كما لم أفعل في حياتي، ربما بسبب الجهد المبذول أثناء التحضير لكتابتها من قراءات وسفر ومعايشة واقتراب من الآخر.

    رواية "ساق البامبو" كانت تجربة جديدة ومغايرة بالنسبة لي، رغم قِصَر تجربتي الأدبية، ربما لأنني كنت مؤمنا بقضية بطل الرواية "هوزيه ميندوزا" أو "عيسى الطاروف" ساعدني ذلك كثيرا على الخروج من ذاتي وتقمّص الآخر على النحو الذي جاء في الرواية التي تطرقت إلى قضايا إنسانية عدة أبرزها قضية فقدان الهوية، في هذه الرواية حاولت أن أكون حنجرة يصرخ بواسطتها من لا يملك فرصة التعبير عن قضيته، وأتمنى أن أكون قد وُفِّقتُ في ذلك.

    * هل الروائيون تناولوا قضية الربيع العربي؟
    أعرف شخصيا، بحكم الصداقة، بعض الروائيين العرب الذين يعكفون حاليا على الكتابة عن هذا الموضوع، وما سمعته أيضاً في تصريح للقائمين على جائزة البوكر ان من بين الـ 133 رواية المتقدمة للجائزة كان هناك عدد من الروايات التي خاضت في هذا الشأن، وقد تم استبعاد أغلبها نظرا لأسباب أوضحها القائمون على الجائزة في التصريح ذاته.

    أتصور أن الوقت لا يزال مبكرا للكتابة عن موضوع كهذا، وأنا أتحدث عن نفسي هنا، لو كنت سأكتب في هذا الشأن أتصور أنني سأكتب رواية تلامس حياة شعب قبل قيام الثورة، أتطرق فيها لما يدفع الشعوب لأن تثور، وقد أختم الرواية بشرارة اندلاع الثورة.

    أما الكتابة عن موضوع بهذا الحجم وهو لا يزال قائما ولسنا متيقنين، رغم تفاؤلنا، من نتائجه بعد فهو أمر ليس بالسهل، بالنسبة لي على الأقل.









    * ألا تعتقد أن قصة بوعزيزي التونسي الذي أحرق نفسه من هول الظلم الذي وقع عليه وعلى شعبه تكون قصة مؤثرة تجسدها في رواية يكون طابعها الحزن والألم؟
    أتصور ان كل القصص في حياتنا قد تصلح لأن تكون مادة لرواية إن أحسنا التعامل معها من خلال توظيفها بشكل سليم وإلمامنا بتفاصيلها، ومأساة البوعزيزي ليست مجرد قصة، هي صفعة أفاقت شعوبا، ومأساة ألهمت الكثير من المبدعين لا شك في إنتاج أو كتابة أعمال إبداعية شعرا وقصة ورواية وما إلى ذلك من صنوف الإبداع، السؤال هو كم بوعزيزي بيننا؟ ولماذا ننتبه إلى مآسيهم، فقط، بعد أن تلتهمهم النيران؟ لماذا لا يستشعر المبدع مثل هذه الأمور قبل وقوعها.

    ما جدوى الكتابة عن البوعزيزي اليوم وهو الذي سبق الجميع حين كتب قصة شعبه نارا على جسده المتفحم؟ البوعزيزي وغيره من المظلومين تجاوزوا قدرة أي مبدع على التعبير حين عبّروا بوسائلهم المتاحة، وتصور كيف استطاعت النيران أن تحل محل القلم! والآن، بالله عليك، أي رواية يمكنها أن تقول شيئا عن البوعزيزي وهو الذي قال كل ما لديه ورحل؟!

    * أطلقوا على روايتك وصف "عمل روائي جريء"،هل تعتقد أن الذي تطرقت له لم يتناوله احد من قبل؟
    لست أدري أين هي الجرأة في طرح قضية زواج كويتي من خادمته في حين تغص صحفنا اليومية بأخبار اغتصاب الخادمات أو العاملات من الأجانب! نمر على مثل هذه الأخبار ولا نتوقف عندها بقدر ما نستنكر فعل فلان الذي تزوج الخادمة! إن كان في الرواية ما هو جريء فلا أظنه مسألة الزواج هذه، الجرأة كانت في الكتابة عن صورتنا لدى الآخر، وهي صورة نعرفها جيدا ونتجاهلها، إنما توقفنا عندها فقط حين جاءت على لسان الآخر، وهو ما رآه البعض جرأة بل وقاحة حين جاء "ابن الفلبينية" إلى الكويت يتحدث عن الصورة التي رآنا عليها وتوقفه عند بعض سلوكنا وممارساتنا وثقافتنا.

    أنا لا أقول ان التفاصيل التي تحدث عنها "هوزيه ميندوزا" عن حياتنا حقيقية بالضرورة، ولكن الآخر بشكل عام، متمثلا في هوزيه، يحمل لنا صورة غير تلك التي نرى عليها أنفسنا، سؤالي لقارئ الرواية: اين نحن بين تلك الصورتين.. ما نراه.. ما يراه.. أم صورة بين الاثنتين؟!

    * هل تعتقد ان الثقافة الكويتية غائبة ام مغيبة؟
    سؤال قد أثير قبل أيام، عن نفسي، لا أحب إلقاء اللوم على الآخر، فعندما أقول ان ثقافتنا مغيبة فأنا أتنصل من مسؤوليتي وألقي اللوم على طرف آخر مدعيا انه، عامدا، يتجاهلني،ولكنني مؤمن بأنني لو حضرت ثقافيا، محليا بالدرجة الأولى، فسوف يصل صوتي عربيا بل وحتى عالميا وإن حاول البعض تغييبي، الثقافة الكويتية حاضرة، وإن بصورة لا تليق بالكويت، ولكنها بحاجة إلى من يعي أهميتها. متى ما احترم الشعب ثقافته وتعرّف إلى مبدعيه سوف تجد حضورا فاعلا لهذه الثقافة، فقط حين تكون مؤثرة، والتأثير ليس سهلا في ظل عزوف الناس عن القراءة وانصرافهم عن الفنون والآداب.

    انظر لحضور السياسة، على سبيل المثال، في الكويت. تصور ان يكون للناس شغف ثقافي بقدر شغفهم السياسي.. كيف سيكون شكل الكويت، وكيف سيكون حضورها ثقافيا؟

    * هل تلاحظ ان هناك ضعفا بالحضور بالأدب الكويتي في الساحة الثقافية العربية خاصة في ما يتعلق بالجوائز الكبرى؟
    لا تنسَ أننا، كشعب، نتجاوز المليون بقليل، أضف إلى ذلك أن همومنا، مهما كبرت، فإنها تتضاءل بمجرد مقارنتها مع هموم غيرنا من شعوب محيطة. لذا أنا أرى أن الأدب الكويتي حاضر -أكرر، وإن لم يكن حضورا يليق باسم الكويت- ويلمع بأسماء تجاوزت محيطها، ربما لبيئتنا وتاريخنا وثقافتنا دور في ذلك، ولكنني على يقين بأننا لو تعاملنا مع تاريخنا، على قصره نسبيا، ولو بحثنا في ثقافتنا بكل ما فيها من إيجابيات وسلبيات سوف نجد ما هو جدير بالكتابة عنه، المسألة تحتاج إلى دراية، ونحن مع الأسف أبعد ما نكون عن ثقافتنا.

    أما في ما يتعلق بحضور الكويت وحظوظها في الجوائز الكبرى فيجب أولا تعريف هذه الجوائز الكبرى. كثير من الجوائز يثير الجدل، وهناك من يتحدث عن المحاصصة والمجاملة ومراعاة التوزيع الجغرافي الذي تنتهجه بعض الجوائز، بل وحتى الجوائز التي يصفها البعض بالـ"محترمة" لها أيضاً من يعارضها، ورغم كل ذلك هناك حضور كويتي بشكل أو بآخر.

    منذ سؤالك، وأثناء إجابتي وأنا أفكر في أسماء كويتية. ربما لا أتذكر الكل ولكن، على سبيل المثال، نالت الكاتبة هدى الشوّا جائزة الشيخ زايد في مجال أدب الطفل عام 2010 على ما أظن، وفي السنة التي تلتها وصلت الشوّى للقائمة القصيرة في نفس الجائزة، ولم تكن الوحيدة من الكويت، بل ضمت القائمة أيضاً القاصة باسمة العنزي وذلك عن مجموعتها القصصية "يغلق الباب على ضجر".

    وقبل أيام قليلة حصدت الروائية سعداء الدعاس جائزة نازك الملائكة في بغداد، وكان خبرا مفرحا، أسعدني شخصيا حين قرأت اسميّ الكويت والعراق في خبر ثقافي بعد أن أهلكتنا السياسة.









    * هل ترى ان الساحة الثقافية الكويتية تبشر ظهور عدد من الادباء والروائيين من فئة الشباب؟
    أنا متفائل، الأديب بحاجة إلى قارئ، وأرى أننا في الكويت نتجه إلى مسلك جديد عبر ظهور النوادي والملتقيات الثقافية التي تعنى بالقراءة بالدرجة الأولى، القارئ هو من يُشكّل المشهد الثقافي بحضوره الفاعل، متى ما توفر القارئ الجاد تجد، بالمقابل، كاتبا أكثر جدّية.

    * هناك من يقدح بمجموعة من القصص التي تخلو من الادوات الفنية ، ومستوى الكتابة المتدني.. فماذا تقول بذلك؟
    لكل قارئ حق إبداء الرأي، أنا من الناس الذين "جُلِدوا" انتقادا على بعض كتاباتهم، وحمدا لله كان لذلك الجلد نتائج إيجابية، مشكلتنا هي التعجل في النشر وقبل ان نمتلك حتى ابسط أدوات الكتابة، أتمنى من الكتاب الشباب، وأنا احدهم، الا يتسرعوا في مسألة النشر، فهناك من الأدباء الكبار من هو على استعداد لتقديم المشورة والنصح، كما ان للقراءة دور أساسي محفّز للكتابة، أفرح إزاء إصرار البعض على الكتابة، ولكنني، بحق، أتمنى أن يكون للقراءة نصيب من هذا الإصرار.

    * طريقك الذي سلكته هل تكفيه الموهبة ام امور كثيرة؟
    الموهبة أولا ثم تطوير الأدوات بأمور عدّة أهمّها القراءة القراءة القراءة...




     


    الأحد، 13 يناير، 2013

    ثورة تونس تحتفي بجائزة البوكر

     
    "البوكر المنجز والرهانات".. ندوة أدبية في تونس تحضيرا لحفل الإعلان عن القائمة
     
    كمال الرياحي - تونس - الجزيرة نت
     
    بعد أن تم الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" في التاسع من الشهر الجاري بالمسرح البلدي بالعاصمة التونسية، تواصل الاهتمام بالجائزة خاصة بعد تتويج الروائي التونسي حسين الواد، وعقد "صالون ناس الديكامرون" المتخصص في فن الرواية لقاء استثنائيا بشأن الروايات الفائزة في أستوديو شفاف بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس.
    وأدرج اللقاء ضمن الاحتفاء بالذكرى الثانية للثورة التونسية، وحضره جمهور غفير وتابعه عدد من أمناء الجائزة ومنسقتها فلور مونتينارو ورئيس مجلس الأمناء، الذين أبدوا سعادتهم بوجودهم في تونس في ذكرى ثورتها.

    وكانت منسقة الندوة اعتبرت أن هذه الدورة كان شعارها "الشعب يريد رواية جيدة"، تيمنا بما نادت به الجماهير في الثورة التونسية "الشعب يريد إسقاط النظام"، ومن هنا كان التركيز على النصوص دون الأخذ بالاعتبار شهرة الكاتب المترشح أو البلد أو جنسيته أو دينه، فكان التحكيم موجها إلى العمل الأدبي باعتباره أدبا لا غير.
    انطلق اللقاء بتقديم كل الروايات الفائزة، ووقع التركيز في البداية على الرواية المصرية "مولانا" لإبراهيم عيسى، فقدمها الشاعر والإعلامي آدم فتحي الذي سبق أن اعتبرها إحدى الروايات المتميزة في القائمة الطويلة، وكان تركيز فتحي في هذه المداخلة على السخرية التي كتب بها عيسى روايته، وكيف تمكن الروائي من التقاط اليومي والمعاش وتحويله إلى عمل تخيّلي، كما شدد فتحي على ذكاء الروائي في اقتناص شخصية مؤهلة لتكون شخصية روائية، شخصية مركبة تعيش حياة خاصة جدا في تعاملها مع محيطها. كما أشار المتدخل إلى التلوين الأسلوبي في الرواية والذي غفر لها طولها، وإن كان يرى أن الرواية يمكن أن تحذف منها مائة صفحة دون أن يخل ذلك الحذف ببنائها وبعالمها وأن هذا كل ما يعيبها، وهي ظاهرة بدت مشتركة في القائمة الطويلة حيث كان أغلب الأعمال الروائية المرشحة بأحجام كبيرة.
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
    منسقة جائزة البوكر فلور مونتينارو
    كانت ممن حضروا اللقاء (الجزيرة نت)
     
    الفساد السياسي

    وقدمت بعد ذلك رواية "سعادته السيد الوزير" للروائي التونسي حسين الواد الذي حضر بالنيابة عنه ناشره، وكان اللقاء فرصة لاكتشاف الجمهور لصوت روائي جديد في المشهد الروائي التونسي لم يتعودوا عليه إلا بصفته الجامعية والنقدية.

    وكان لقاء مع الجمهور حول موضوع الفساد السياسي الذي عالجته الرواية التي كتبت قبل الثورة التونسية، وكواليس الحكومات في نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، كما وقعت الإشارة إلى الروح المرحة التي كتبت بها الرواية والسخرية السوداء التي كانت إحدى العلامات البارزة فيها، وفتحت هذه الإشارة الحديث عن أعضاء لجنة التحكيم وخاصة فنان الكاريكاتور علي فرزات، واعتبر أن لمساته كانت حاضرة في اختيار بعض الروايات التي كان أسلوب السخرية فيها أقرب إلى فن الكاريكاتور، مثل "مولانا" لإبراهيم عيسى و"سعادته السيد الوزير" لحسين الواد.
    وقدم بعد ذلك الشاعر شوقي البرنوصي رواية "يا مريم" للعراقي سان أنطون، وتوقف عند موضوع التسامح الديني بين الطوائف العرقية والدينية في العراق ما قبل الغزو وبعده، خاصة علاقة المسيحيين بالمسلمين.
    وأشاد بمستواها الفني وخاصة في توظيف الصورة الفوتوغرافية كذريعة للسرد، فجاءت الرواية في شكل لوحات سردية قصيرة شديدة الحبك، كما أشار المحاضر إلى التزام الروائي بمستويين من اللغة في الرواية، الفصحى للسرد والعامية العراقية للحوار، واعتبر أن اللهجة العراقية لم تمثل عائقا أمام قراءة الرواية، إنما شكلت إحدى جمالياتها وأكسبتها خصوصية ضمن الروايات المرشحة. واعتبر البرنوصي أن عبارة "كل حزين على عراقه السعيد" هي أطروحة الرواية ومفتاحها السردي.
    وتطرقت الندوة المفتوحة إلى الرواية الخليجية التي استطاعت أن تكسب الرهان مرة أخرى بأصوات شبابية هذه المرة، فبعد رجاء عالم وعبده خال يظهر جيل جديد من الروائيين الخليجيين، مثـّله في هذه الدورة الكويتي سعود السنعوسي بروايته "ساق البامبو"، والسعودي محمد حسن علوان بروايته "القندس".

    نهضة كبرى

    وأكد المتدخلون أن الرواية الخليجية تعيش نهضة كبرى على الرغم من حداثة ميلادها مقارنة بالرواية التونسية والمغربية والمصرية، وربط ذلك بأثر تلك السلاسل الأدبية التي تصدرها الكويت من ترجمات للأدب العالمي وللفكر، وبالمجلات الأدبية والفكرية التي تصدرها النوادي الثقافية في السعودية وغيرها من بلدان الخليج.
    كما تحدث المتدخلون عن جرأة رواية السنعوسي في تناول مواضيع محرجة ومسكوت عنها، لا تمس المجتمع الكويتي فقط بل المجتمع الخليجي عامة، وهو موضوع أثر العمالة الأجنبية على الثقافة العربية والمجتمعات الخليجية تحديدا.
    وقد كانت رواية السنعوسي مدخلا للحديث عن المشترك بين كل تلك الروايات الفائزة، وهو أزمة الهوية أو الهوية الرجراجة التي تناولها الروائيون بين صراع الطوائف والأقليات وصراع الأديان في رواية "يا مريم"، وبين حضور الآخر وأثره في تشكلات الأنا في رواية "ساق البامبو"، وجروح العائلة وتشوهات ملامح المؤسسة العائلية في رواية "القندس"، وأزمة الهوية الأيديولوجية في رواية "سعادته.. السيد الوزير".
     
    المصدر
     
     
     
     
     
     

    أصغر مُرشحينِ في قائمة «البوكر» في حوار مع «النهار»

     
    سعود السنعوسي: أعتبر ترشيحي فوزاً لي.. وللأدب في بلادي
     
     
     
     
    شريف صالح - النهار
     
    الروائي الكويتي الشاب سعود السنعوسي، أصدر روايته الأولى «سجين المرايا» ونال عنها جائزة ليلى العثمان، ثم كانت روايته الثانية «ساق البامبو» التي رشح عنها للقائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية، وهو أول كويتي يحظى بهذا الترشيح. إضافة إلى أنه من أصغر المرشحين سناً، وهذا إنجاز كبير يحسب له أن يقف نداً لقامات روائية كبيرة. وسبب آخر لإجراء حوار معه، حول الرواية والجائزة، وحرصنا أن تتطابق الأسئلة بينه وبينه زميله المصري محمد عبدالنبي المرشح الآخر ـ الأصغر سناً ـ للجائزة ذاتها. لرصد رؤيتين شبابيتين للكتابة، وما يجمعهما من قواسم مشتركة:. والطريف أنه بعد إعداد الحوارين للنشر، خرج محمد عبدالنبي - كما توقع - فيما واصل السنعوسي المنافسة بدخوله إلى القائمة القصيرة بانتظار اعلان الفائز في ابريل المقبل:


    هل توقعت الترشح للبوكر؟ كنت آمل ذلك، ولكن، وبأمانة، يصعب التكهن بأمر الوصول إلى القائمة الطويلة، خصوصا إذا ما وضعنا في الاعتبار عدم معرفة الأعمال والأسماء المشاركة. وربما كانت مفاجأتي كبيرة بسبب وصول بعض الأسماء الشابة، وأنا أحدهم، في قائمة تضم أسماء كبيرة ولامعة في عالم الرواية.

    ماذا يعني لك أن ترشح ثاني رواية إلى جائزة مرموقة إلى جانب روائيين مخضرمين؟
    لاشك أنه يعني لي الكثير، وقد ذكرت في لقاء سابق عن شعوري إزاء وجود اسمي كشاب في قائمة تضم أسماء كبار المبدعين العرب، بأنه شعور تلميذ يلتقط صورة تذكارية مع أساتذته. وهذا بالضبط ما شعرب به.

    البعض يرى أن كتابة الرواية تتطلب نضجاً وخبرات معينة، ليس من السهل أن تتوفر لكاتب شاب في بداية حياته الأدبية.. إلى أي حد تتفق مع ذلك؟
    أوافقه تماما، على ألا نضع ارتباطا شرطيا للنضج والخبرة بعدد السنوات، وإن كان ذلك ضروريا بشكل عام، ولكن ليس دائما. سبل البحث والمعايشة كثيرة. وهناك الكثير من التجارب والخبرات الحياتية البسيطة التي يمر فيها العامة، ولكن وحده المبدع المتمكن من أدواته قادر أن يخوض في عمقها، ليخرجها في عمل إبداعي مغاير. الخبرة الحياتية أمر ضروري لا شك، ولكن أمام المبدع الشاب، كما أتصور، سبل كثيرة قد تساعده في تخطي هذا الأمر، أهمها القراءة والمعايشة.

    كم من الوقت استغرقت كتابتك للرواية؟ وهل تتطلب منك أجواء أو استعدادات بعينها؟
    استغرقت الكتابة عاما كاملا، إلا أن الفكرة ظلت تراودني منذ سنوات، وقد كنت أدون ملاحظاتي أولا بأول. بحثت كثيرا في موضوع الرواية سواء بالقراءة أو السفر، إلى أن وجدتني قد حصلت على كل ما يمكنه أن يخدمني في موضوعي والأهم من ذلك هو إيماني بالقضية التي خضتها. شرعت بالكتابة حينها متزودا بكل التفاصيل التي مررتها في تجربتي، ولم يتطلب مني الأمر، أثناء الكتابة، سوى العزلة.

    ومن من الكتاب والروائيين الذي أثر في كتابتك للرواية؟
    هذا أصعب سؤال يمكنني أن أجيبك عليه. لا شك أن الكثير من الكتاب تركوا فيّ أثرا بشكل أو بآخر، ربما لو تصفحت كتاباتي على اختلافها تلحظ هذا التأثير، ولكن يصعب عليّ أن أسمّي كاتبا بعينه، فأنا خليط من الكتب التي تضمها مكتبتي، كل الكتب.

    تفاعل

    أيهم يشغلك أكثر في كتابة الرواية: التجريب والتقنية أم العاطفة الصادقة أم تفاعل جمهور القراء؟
    كل هذه الأمور مجتمعة، وهي مرتبطة ارتباطا وثيقا كما أتصور. يهمني تفاعل جمهور القراء لا شك، بالسلب أو الإيجاب، يهمني أن تحرك روايتي شيئا في داخلهم، أي شيء، يوافقونها أو يرفضونها، لا مشكلة، المهم أن تترك أثرا، وهذا الأثر لا أتصور من السهولة أن يتحقق إلا إذا ما اعتمد الكاتب في كتابته على العاطفة الصادقة والتقنية في الكتابة معا، بالإضافة إلى أمور أخرى أهمها الإلمام بالموضوع. أما في ما يخص التجريب فهو كما أتصور التحدي الأصعب بالنسبة لأي كاتب.

    تعتقد أن هذا الترشح سيقيدك نوعاً ما عندما تكتب رواية جديدة؟
    ليس تقييدا بقدر ما هو شعور أكثر بالمسؤولية. تصور ان أي إشادة بعملي الأخير تجعلني أتوقف كثيرا عند أفكاري لما هو مقبل، كيف سيكون تأثيره، هذا بالنسبة لإشادة أسمعها من أحدهم، فتصور كيف تكون حالي مع الجوائز وما يصاحبها من ضجة إعلامية تسلط الضوء أكثر على العمل. هي ثقة، والثقة قيد جميل، وأعتقد أنني بحاجة إليه خصوصا إذا ما وضعنا بعين الاعتبار قِصَر تجربتي الأدبية.

    معايشة
     
    هل تميل إلى التنويع في كتاباتك أم تكتفي بالرواية كشكل وحيد للتعبير؟
    أنا أحب الرواية، قراءة وكتابة. وحدها الرواية، كما أتصور، تحمل في طياتها كافة الفنون. الرواية حياة كما أراها، وهي توفر لي ما لا توفره صنوف الإبداع الأخرى. تعجبني القصة القصيرة، وأواجه صعوبة بكتابتها، ولكن القصة ومضة مهما أعجبتني يبقى هناك أمر لا تحققه لي كما تفعل الرواية، وهو تلك العلاقة التي تنشأ بيني وبين شخوصها، المعايشة أثناء القراءة والخوض في تفاصيل الشخصية أمر لا تحققه القصة، كما أعتقد، لأنها تعتمد، في الدرجة الأولى، على الفكرة. بالنسبة لي، كتعبير، ربما مستقبلا أخوض شكلا آخر، إذا ما استدعت الفكرة وإذا ما كنت قادرا على التعبير بشكل أدبي آخر.

    برأيك ما هي أبرز الأسماء الروائية في الساحة العربية الآن؟
    أبرز الأسماء يعني تلك التي تبرز على السطح، يتداولها القراء وينتظرون جديدها. كثير، كثير جدا، ولك أن تبحث في القوائم القصيرة لجائزة البوكر للسنوات الخمس الماضية لتجد أنهم الأبرز والأكثر رواجا. جاءت إجابتي على هذا النحو عندما كنت على وشك ذكر أسماء أربعة أو خمسة، وبالصدفة تذكرت أنها، جميعها، وصلت قوائم البوكر خلال السنوات الماضية. ولكن الأبرز ليس دائما هو الأفضل.

    رواج

    إلى أي مدى أفادت البوكر في الترويج للرواية العربية؟
    ساهمت بشكل كبير وملفت. مسألة تقييم العمل تعود للقارئ أولا وأخيرا، والجدل الذي يصاحب الإعلان عن النتائج يحسمه القارئ أيضا، فليس بالضرورة أن ترى ما أراه أنا، ولكن، جائزة البوكر حققت الرواج للأعمال التي شاركت بها على مدى السنوات الخمس منذ انطلاقها، بل تجاوز الرواج الأعمال ذاتها ليصل إلى الأسماء. فالفائز في البوكر، أو حتى من يصل إلى القائمة القصيرة، يضمن رواج أعماله السابقة، بل وحتى اللاحقة.

    هل لديك ككاتب طقوس معينة أثناء الكتابة؟
    غير العزلة.. كثير، ولن أفصح عنها، فلن يفهمها سواي.

    حدثنا بشيء من التفصيل عن أجواء روايتك؟ وهل من نقد وجه إليها؟
    حتى الآن، ولحسن الحظ، لم أتلق نقدا سلبيا، إلا بما رآه البعض في حجم العمل وعنوانه وشكل الغلاف. العمل سيرة ذاتية لبطل الرواية هوزيه ميندوزا أو عيسى الطاروف، شاب وُلِد من أب كويتي من عائلة مرموقة وأم فلبينية تعمل خادمة، وكما تعرف، لا يمكن لأحد كتابة سيرته الذاتية والحديث عن نفسه منفردا، هناك أشخاص وأحداث وقصص وتفاصيل تشكل لحمة السيرة الذاتية، و«ساق البامبو» أو كما وصفتها أنت في ندوة ملتقى الثلاثاء بـ «سيقان البامبو» هي قصص أناس كثر شاءت الظروف أن تشكل شخصية بطل العمل وقصته ومصيره. هي قصة أناس مهمشين يعيشون بيننا. ولا أبالغ إن قلت بأنها قصة شعب، شعب كامل قليل فيه من يميز بين الخطأ والصواب، ومن يميز فيه الخطأ لا يتورع عن ممارسته طواعية.

    في حال لم تفز الرواية بالجائزة.. هل سيغضبك ذلك؟
    أنا فزت بمجرد وصولي إلى القائمة الطويلة. قد لا يكون هذ الكلام في صالحي، ولكنني، وبأمانة، أرى أنني حققت شيئا، حققته لي، وللأدب في بلادي، ولكل المبدعين من زملائي الكويتيين الشباب. أطمح للمزيد دون أدنى شك، ولكن عدم الفوز لن يغضبني، إنما عكسه سوف يغمرني سعادة إذا ما اقترن باسم الكويت.

    جيل جديد

    هل ثمة روايات قرأتها واستغربت عدم إدراجها في الترشيحات؟
    لا، وهذا لا يعني عدم وجود روايات تستحق، فأنا لم أقرأ كل الروايات التي صدرت في هذا العام. كما أنني على يقين أن هناك الكثير من الأعمال التي تستحق، وعدم وجودها في لوائح البوكر لا يقلل من أهميتها، لأن لدور النشر وحدها حق الاختيار والمشاركة بالجائزة، وليس بالضرورة أن يكون كل ما تقدمه دار النشر جيدا، والروايات التي تصل إلى قوائم البوكر هي الروايات الأفضل، وفق رؤية لجنة التحكيم، من بين الروايات المشاركة من قِبَل دور النشر، ولكنها ليست الأفضل بالمطلق، لأن هناك الكثير من الأعمال التي تستحق ولكنها لا تشارك في سباق البوكر.

    إلى أي مدى يمكن أن يضيف الجيل الجديد إلى فن الرواية العربية؟
    إلى المدى الذي أضافه الجيل السابق للجيل الذي سبقه، بل وأكثر بأضعاف، وفقا لمعطيات وقتنا الراهن والسهولة التي تتوافر للكاتب الشاب من حيث الحصول على المعلومة بدون جهد، مقارنة مع أجيال سابقة. كما أن للانفتاح، القسري، على الآخر وتعدد مصادر الاطلاع من شأنها أن تنهض بفن الرواية إذا ما أحسن جيلنا استغلال هذه الفرص التي لم تتوفر لأجيال سبقتنا.

    أخيراً، ما جديدك؟
    هناك شيء ما.. لم أتيقن منه بعد.


     
    المصدر:
    جريدة النهار
     

    الخميس، 10 يناير، 2013

    الروائي الكويتي سعود السنعوسي إلى القائمة القصيرة لـ «البوكر»

     
    شريف صالح - النهار
     
     
    بعد يومين فقط من تكريمه من قبل وزير الاعلام الشيخ سلمان الحمود لفوزه بجائزة الدولة التشجيعية عن روايته «ساق البامبو» كان الروائي سعود السنعوسي على موعد آخر للسعادة اثر اختيار الرواية ذاتها ضمن القائمة القصيرة لجائزة «البوكر» العربية، في انجاز غير مسبوق للرواية الكويتية.
    وكانت لجنة التحكيم أعلنت أمس الأول خلال حفل أقيم في المسرح البلدي في تونس أسماء المرشحين الستة للفوز بالجائزة المرموقة للعام 2013 وهم الى جانب السنعوسي: الكاتب السعودي محمد حسن علوان عن روايته «القندس»، العراقي سنان أنطون عن «يا مريم»، اللبنانية جنى فواز عن «أنا هي والأخريات»، المصري ابراهيم عيسى عن «مولانا»، والتونسي حسين الواد عن «سعادته السيد الوزير». وسوينال كل من الروائيين الستة الذين وصلوا الى القائمة القصيرة جائزة مادية بقيمة عشرة آلاف دولار مع ترجمة أعمالهم الى لغات أجنبية. فيما يتلقى الفائز النهائي منهم الجائزة الكبرى والتي سيعلن عنها في المعرض الدولي للكتاب في أبوظبي 23 أبريل المقبل وهي 50 الف دولار اضافية.
    وخلال المؤتمر الصحافي أعلن للمرة الأولى عن أسماء لجنة التحكيم التي تكونت من الأكاديمي المصري جلال أمين رئيساً، الناقد اللبناني صبحي البستاني، رسام الكاريكاتير السوري علي فرزات، المستشرقة البولندية بربرا ميخالك، أستاذة الأدب العربي في جامعة مانشستر زاهية اسماعيل.
    وكانت لجنة التحكيم فحصت حوالي 133 رواية من 15 بلداً عربياً، واختارت منها القائمة الطويلة التي ضمت الى جانب الروايات الست، كلاً من: اللبنانيين الياس خوري عن «سينالكول»، هدى بركات عن «ملكوت الأرض»، وربيع جابر عن «طيور الهوليدان ان»، والفلسطينيين أنور حامد عن «يافا تعد قهوة الصباح»، وابراهيم نصر الله عن رواية «قناديل ملك الجليل، والمصريين محمد عبدالنبي عن «رجوع الشيخ»، وأشرف العشماوي عن «تويا»، والجزائريين أمين الزاوي عن «حادي التيوس»، وواسيني الأعرج عن «أصابع لوليتا» وأخيراً العراقي محسن الرملي عن «حدائق الريس».
    وعبر الروائي سعود السنعوسي لـ «النهار» عن سعادته الغامرة عن دخول روايته القائمة القصيرة، وهي مفاجأة لم تكن متوقعة على حد تعبيره، واعتبر ترشيحه مع خمسة آخرين جائزة في حد ذاته بغض النظر عن الفائز النهائي بالجائزة، وهو ما سينعكس ايجابياً على ترجمة الروايات المرشحة وعلى حضور الرواية الكويتية عربياً وعالمياً.
    أما ردود أفعال الكتاب المصريين فكانت غاضبة نوعاً، وتأرجحت ما بين اتهام لجنة التحكيم بعدم تخصص معظم أعضائها في مجال الرواية ومتابعة منجزها، ورفض أن تكون رواية «مولانا» للكاتب الصحفي ابراهيم عيسى هي التي تمثل الرواية المصرية في المنافسة، واستبعاد أعمال أخرى أكثر أهمية.. وكذلك استغربت التعليقات على «الفيس بوك» خروج أسماء لها منجزها وتاريخها الروائي مثل: هدى بركات، الياس خوري، هدى بركات، ربيع جابر.. فيما اعتبره البعض الآخر اتاحة فرصة أمام أسماء شابة بعيداً عن الأسماء «المكرسة»!
     
     

    السنعوسي في القائمة القصيرة لـ «بوكر العربية» 2013

     
    رواية "ساق البامبو" تحقق الإنجاز الكويتي الأول
     
    جريدة "الجريدة"
     
     
    أُعلنت مساء أمس الأول في تونس القائمة القصيرة لجائزة الرواية العربية «بوكر» وضمت ست روايات من ستة أوطان مختلفة، وكان لافتا الإنجاز الذي حققه الروائي الكويتي الشاب سعود السنعوسي، من خلال روايته «ساق البامبو» التي دخلت المنافسة من أوسع الأبواب، وباتت قريبة جدا من حصد اللقب الرفيع في عالم الكتابة السردية.
    وأعلن رئيس هيئة التحكيم، المصري جلال أمين، القائمة القصيرة للروايات المرشحة خلال مؤتمر صحافي عقده في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول في المسرح البلدي بتونس العاصمة، وتضم أسماء الروائيين العرب التونسي حسين الواد، واللبنانية جنى فواز الحسن، والعراقي سنان أنطون، والسعودي محمد حسن علوان، والمصري إبراهيم عيسى، بالإضافة إلى الكويتي السنعوسي.

    الواقع العربي

    وقال أمين إنه تم اختيار هؤلاء الروائيين من بين 133 روائياً من 15 دولة، صدرت لهم روايات خلال عام 2012، تناولت مواضيع تهم الواقع العربي، وخاصة منها التطرف الديني ورفض الآخر، والإحباط الذي يعانيه الإنسان العربي المعاصر، إلى جانب مسائل تتعلق بالفساد والنفاق السياسي والاجتماعي.
    والروايات المعنية هي، «سعادته السيد الوزير» للتونسي حسين الواد، و«أنا، هي والأخريات» للبنانية جنى فواز الحسن، و«يا مريم» للعراقي سنان أنطون، و«ساق البامبو» للكويتي سعود السنعوسي، و«القندس» للسعودي محمد حسن علوان، و«مولانا» للمصري إبراهيم عيسى.
    وأعلن أمين خلال مؤتمره الصحافي أيضاً أسماء هيئة تحكيم هذه الجائزة، وهم الناقد اللبناني صبحي البستاني، والسوري علي فرزات رئيس اتحاد رسامي الكاريكاتير العرب، والأكاديمية البولندية بربارا ميخالك - بيكولسكا، والأستاذة في جامعة مانشستر والمختصة بالأدب العربي، زاهية إسماعيل الصالحي.
    يُشار إلى أن تونس تستضيف فعاليات الجولة الأولى للدورة السادسة للجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر»، حيث سيحصل الفائز بها على 10 آلاف دولار، بالإضافة إلى ترجمة أعماله إلى أهم اللغات الأجنبية.
    وسيحصل الفائز منهم في المسابقة النهائية والحاسمة على 50 ألف دولار، وسيتم الإعلان عنها وتسليمها خلال معرض الكتاب الدولي في أبو ظبي في 23 أبريل المقبل.
    وتُعتبر الجائزة العالمية للرواية العربية «بوكر» التي تتخذ من دبي مقرا لها، من الجوائز الأدبية الهامة في العالم، وتأسست بدعم من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالشراكة مع مؤسسة «جائزة بوكر» في لندن، حيث أطلقت ندوتها الأولى عام 2009.
     
    المصدر

    الكاتب والروائي الكويتي السنعوسي ضمن المرشحين الستة للجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2013

     
     
    (كونا) -- تم اختيار الكاتب والروائي الكويتي سعود السنعوسي وروايته بعنوان (ساق البامبو) ضمن القائمة القصيرة خلال حفل أقيم بالمسرح البلدي بالعاصمة تونس للكتاب والمرشحين العرب الستة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) لعام 2013.
    وضمت هذه القائمة الى جانب السنعوسي كلا من الكاتب السعودي محمد حسن علوان عن روايته (القندس) والعراقي سنان أنطون عن روايته (يا مريم) واللبنانية جنى فواز عن روايتها (أنا هي والاخريات) والمصري ابراهيم عيسى عن روايته (مولانا) والكاتب التونسي حسين الواد عن روايته (سعادته السيد الوزير).
    وينال كل من هؤلاء الروائيين الذين وصلوا إلى القائمة القصيرة من ست روايات جائزة مادية بقيمة عشرة آلاف دولار أمريكي مع ترجمة أعمالهم الى لغات أجنبية فيما يتلقى الفائز النهائي منهم الجائزة الكبرى والتي سيعلن عنها خلال المعرض الدولي للكتاب في أبوظبي يوم 23 أبريل المقبل وهي 50 الف دولار اضافية.
    وتم الكشف عن أسماء هؤلاء الكتاب الستة بحضور هيئة التحكيم التي ترأسها الكاتب والأكاديمي المصري جلال أمين والتي تضم في عضويتها كلا من الناقد والأكاديمي اللبناني صبحي البستاني ورئيس اتحاد رسامي الكاريكاتير العرب ورئيس تحرير الجريدة السورية اليومية المستقلة (الدومري) علي فرزات والأكاديمية والباحثة البولندية بربرا ميخالك بيكولسكا والأستاذة في جامعة مانشستر والمتخصصة في الأدب العربي ودراسات النوع زاهية اسماعيل.
    وأكدت لجنة التحكيم أن الروايات الست التي صعدت إلى القائمة القصيرة تم اختيارهامن قائمة طويلة ل16 رواية والتي أعلن عنها في ديسمبر الماضي مشيرة الى أن الروايات المختارة قد تم ترشيحها من بين 133 رواية أتت من 15 بلدا عربيا وجميعها تم نشرها خلال ال12 شهرا الماضية.
    من جانبها أكدت مؤسسة الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) في بيان أصدرته بالمناسبة أن كشف القائمة القصيرة للمرشحين الستة لجائزة هذا العام أبرز عددا من الاهتمامات الروائية المتنوعة "التي تعد في صلب الواقع العربي اليوم منها التطرف الديني وغياب التسامح ورفض الآخر وانفصال الفكر عن السلوك عند الإنسان العربي المعاصر واحباط المرأة وعجزها عن اختراق الجدار الاجتماعي الذي يحاصرها وتعرية الواقع الفاسد والنفاق على المستويات الاجتماعية والدينية والسياسية والجنسية". يذكر أنه قد سبق للكاتب والروائي الكويتي سعود السنعوسي المرشح ضمن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية لسنة 2013 أن فاز بجائزة ليلى العثمان لإبداع الشباب في القصة والرواية في دورتها الرابعة عام 2010 وذلك عن روايته (سجين المرايا) فيما أحرزالمركز الأول في مسابقة (قصص على الهواء) التي تنظمها مجلة العربي بالتعاون مع إذاعة (البي بي سي العربية) وذلك عن قصة (البونساي والرجل العجوز) في يوليو 2011.
     
    المصدر:
     
     
     
     
     

    السنعوسي أول روائي كويتي يبلغ قائمة «البوكر» القصيرة


    القبس - تم النشر في 2013/01/09

    حقّق الروائي الكويتي سعود السنعوسي إنجازا كبيرا بدخوله ضمن القائمة القصيرة لترشيحات الجائزة العالمية للرواية العربية «بوكر العربية»، وذلك عن روايته «ساق البامبو» الصادرة عن الدار العربية للعلوم - ناشرون. وكان الاعلان عن القائمة قد تم أمس خلال مؤتمر صحفي، عقد في العاصمة التونسية، في حضور هيئة التحكيم التي ترأسها الكاتب الأكاديمي المصري جلال أمين.

    ووفق البيان الذي نشره موقع الجائزة، تكشف القائمة القصيرة لهذا العام عن عدد من الاهتمامات الروائية المتنوعة التي تُعد في صلب الواقع العربي اليوم، منها: التطرُّف الديني وغياب التسامح ورفض الآخر وانفصال الفكر عن السلوك عند الإنسان العربي المعاصر واحباط المرأة وعجزها عن اختراق الجدار الاجتماعي الذي يحاصرها، وتعرية الواقع الفاسد والنفاق على المستويات الاجتماعية والدينية والسياسية والجنسية.

    ضمت القائمة القصيرة - إضافة الى السنعوسي - كلا من الروائي العراقي سنان أنطون عنة روايته «يا مريم»، وجنى فواز الحسن من لبنان عن روايتها «أنا، هي والأخريات»، ومحمد حسن علوان من السعودية عن روايته «القندس»، وإبراهيم عيسى من مصر عن روايته «مولانا»، وحسن الواد من تونس عن روايته «سعادته السيد الوزير».
     
    المصدر:
     

    رابط الموضوع في جريدة القبس - PDF

    الأربعاء، 9 يناير، 2013

    تكريم الفائزين بجوائز الدولة في افتتاح «القرين»

     
    وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود افتتح الدورة التاسعة عشرة


                                                           
                                                                         
     
    شريف صالح - النهار
     
    لحظات لا تنسى في يوم الوفاء للرواد.. في يوم تكريم أصحاب الانجازات.. بكل رصانة وتواضع وقف الكاتب المسرحي عبدالعزيز السريع متحدثاً عن رفاق الدرب.. وفي تأثر شديد تسلمت الروائية ليلى العثمان جائزة الدولة التقديرية، فيما أطل الفنان القدير محمد المنيع بأبوته الحانية والموسيقار غنام الديكان بهدوئه وبساطته.. وفي صالة المسرح كانت ثلاثة أجيال من أسرة الروائي الشاب سعود السنعوسي تصفق له وتلتقط له الصور التذكارية.. فيما وزير الاعلام وزير الدولة للشباب الشيخ سلمان الحمود يتقدم على مدخل خشبة المسرح كي يستقبل بكل تواضع وأريحية الفائزين الكبار ويحييهم.
    انها ليلة تبقى محفورة في الذاكرة، ليس فقط ذاكرة الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، بل أيضاً في ذاكرة وطن.
    ووسط أجواء الحب والتقدير وتلألؤ الأضواء، افتتح وزير الاعلام الدورة التاسعة عشرة لمهرجان القرين الثقافي ممثلاً لراعي المهرجان رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك.
    وكان على رأس الحضور أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م. علي اليوحة وكوكبة كبيرة من المثقفين والأدباء وأعضاء السلك الدبلوماسي. وخارج المسرح استقبلت الجمهور والضيوف ايقاعات الدفوف والفنون التراثية لفرقة حمد بن حسين.
    وعقب عزف السلام الوطني كان الجمهور على موعد مع العرض الاستهلالي لمجموعة من الراقصين، من اخراج علي وحيدي، وسط أجواء احتفالية تتميز بالابهار والموسيقي العالمية واضاءة الليزر الملونة، وتوزيع فضاء الخشبة على ثلاث شاشات كبرى تتحرك عليها وجوه من عبق التاريخ والتراث الانساني، والنجوم والمجرات والنار والماء وتشكيلات لونية أخرى، تؤكد على وحدة المنجز الثقافي للانسانية وقدرته على تحدي جدار الجهل والتخلف.





    ملتقى المبدعين
     
    ثم ألقى الشيخ سلمان الحمود كلمة قال فيها: يسعدني ان انوب عن سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء في افتتاح مهرجان القرين الثقافي التاسع عشر، الذي يشرُف برعايته الكريمة.. كما يسرني باسمه ان أرحب بكم أجمل ترحيب وأنتم تشاركون معنا في افتتاح فعاليات المهرجان، وفي حفل توزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية.. متمنين للضيوف الكرام طيب الاقامة في بلادهم الكويت، والاستمتاع بأيام وليالي ثقافية متنوعة
    وأشار الوزير الى ان تنظيم الكويت للمهرجان الجامع لمختلف ألوان النشاط الثقافي وتجليات الفكر والآداب، ودروب الفنون الجميلة.. يؤكد مجدداً انها ملتقى للمبدعين والمساهمين في اثراء الثقافة والفنون والآداب في عالمنا العربي، وأنها لم تكن يوماً الا كذلك، تعمل من أجل التقدم بالفكر والوعي والانفتاح، والتواصل مع أمتها العربية والاسلامية، وفتح جسور الحوار والتلاقح الفكري مع الثقافات والحضارات الانسانية الأخرى. استجابة لتوجيهات راعي مسيرتها وازدهارها، حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد.. وترجمة لنطقه السامي، والذي ينطوي على دلالات عميقة ومعان جليلة تعبر عن المكانة الحقيقية لدور الثقافة في تعزيز قيم الحوار بين الحضارات، الذي أصبح خيارا استراتيجياً، يفتح أمام الانسانية أفاقاً واسعة من أجل بناء عالم جديد تسوده قيم التقدم والرقي والعدل والتسامح والسلام بين جميع البشر.
     
    وأضاف الحمود: ان احتفالنا اليوم بافتتاح هذا المهرجان المركزي للحركة الثقافية في الكويت، يشهد على ترسخ هذه التظاهرة المميزة من حيث المشاركة والتنوع في الأنشطة محلياً وعربياً ودوليا.. وعلى ان الثقافة في الكويت كانت وستبقى جزءاً رئيساً ومحركاً فاعلا في الحركة الفكرية العربية المعاصرة، منذ ان بدأت الكويت باصدار مطبوعاتها النوعية قبل أكثر من نصف قرن، والى ان أصبحت مطبوعاتها بشهادة الجميع مصدراً ضرورياً لكل مكتبة عربية ولكل قارئ عربي.. ولم تكتفِ الكويت بذلك بل فتحت قلبها ومنابرها ومطبوعاتها ومسارحها للأخوة العرب حتى أصبحوا جزءاً لا يتجزء منها.
     
    وتابع وزير الاعلام: بهذه المناسبة اناشد رواد الثقافة والفكر والأدب، بضرورة الاهتمام بقضايا الشباب، وفتح الآفاق أمام المبدعين منهم، وبتحفيزهم على المشاركة الايجابية في رسم السياسات التي من شأنها التصدي للأخطار الفكرية والثقافية التي باتت تهدد أمتنا العربية والاسلامية. فشبابنا هم مستقبل الأمة العربية وأملها الباسم وغدها المشرق.. مشيراً الى دأب الكويت على تكريم أبنائها المبدعين، تقديرا لمسيرتهم المعطاءة في اثراء الثقافة، وتكريماً لانجازاتهم التي تركت بصمات لا تُنكر في الساحة الثقافية. ويسرنا ان نتقدم اليوم بأسمى آيات التهاني الى هؤلاء الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية داعين الله لهم بالتوفيق في مسيرتهم الابداعية ورسالتهم النبيلة.
     
    واختتم الحمود كلمته بتقديم جزيل الشكر والامتنان الي سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح على ما قدمه سموه من دعم ومساندة ورعاية كريمة للمهرجان.. كما حيا الوزير أعضاء المجلس الوطني والأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وشكرهم على ما بذلوه من جهود طيبة من أجل اقامة هذه التظاهرة الثقافية، وجدد الترحيب بضيوف المهرجان.
     

    كلمة المكرمين
     
    وباسم المكرمين ألقي الكاتب المسرحي عبدالعزيز السريع كلمة وجه خلاله التهاني اليهم مؤكدا انه لا شيء يعادل تكريم المبدع في وطنه لافتا الى انه وزملاءه نالوا أشكالا عديدة من التكريم في الكثير من المناسبات أما الجائزة التقديرية التى حصلوا عليها من وطنهم فلها مذاق خاص وتحقق الشعور بالرضا عن الجهود التي بذلوها لسنوات طويلة وهي اعتراف وتقدير من الوطن لكي ينضموا الى الكوكبة من أعلام الكويت الكبار في شتي المجالات سبقوهم الى نيل هذه الجائزة. كما وجه الشكر الى لجان التقييم والتحكيم والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومدير مهرجان القرين سهل العجمي.. داعيا المولي عز وجل ان يحفظ الكويت ويجنبها الاخطار المحدقة بها بقيادة حضرة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد.

    الفيلم التسجيلي
     
    وعاش الجمهور أوقاتا حميمة مع الفيلم التسجيلي الذي يرصد جوانب من حياة الفائزين بجوائز الدولة التقديرية وهم الكاتب عبدالعزيز السريع، الموسيقار غنام الديكان، الفنان القدير محمد المنيع، الروائية ليلي العثمان حيث ركز الفيلم علي بداياتهم وانجازاتهم وأوجه التكريم التي حصلوا عليها خلال مسيرتهم وشعورهم بالجائزة. كتب سيناريو الفيلم الزميل محمود حربي وعلقت عليه الاعلامية ايمان نجم.

    مسك الختام
     
    ثم كان مسك الختام حيث قام وزير الاعلام الشيخ سلمان الحمود بمشاركة أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب علي اليوحة، ومدير ادارة الثقافة وسهل العجمي بتكريم الفائزين بجوائز الدولة التقديرية وهم: عبدالعزيز السريع، محمد المنيع، ليلى العثمان، وغنام الديكان.
    وكذلك الفائزون بالجوائز التشجيعية في مجالات الفنون والآداب والدراسات النقدية والتاريخية والعلوم الاجتماعية وهم: عبدالله الجيران، أحلام حسن، فيصل العميري، علي الحسيني، ابراهيم الخالدي، سعود السنعوسي، د. مرسل العجمي، د. حسين بوعباس، باسم الابراهيم، د. زينب الجبر، د. عبدالهادي العجمي، ود. عبدالله الكندري.


     
    

    الثلاثاء، 1 يناير، 2013

    واسيني الأعرج ورأي حول رواية "ساق البامبو"


    استضافت إذاعة سلطنة عمان الروائي والناقد العربي واسيني الأعرج، وذلك عبر برنامج "كتاب أعجبني".. ونقاش حول رواية "ساق البامبو" للروائي الكويتي الشاب سعود السنعوسي.
     
    
     

     
     
     
    "ساق البامبو" نص جعلني أتوقف عنده طويلا