الأربعاء، 22 ديسمبر، 2010

السنعوسي والنصر الله.. اكتشاف الذات في السرد

تحدثا عن تجربتهما في ملتقى الثلاثاء

مهاب نصر



التجربة الخاصة، القراءة، الرغبة في مشاركة الآخر للخبرة قد تكون منطلقات أولى لكتابة السرد سواء القصصي أو الروائي. فكلنا يملك حكاية أو نتفا من حكايات، لكن ما ان يشرع الكاتب للمرة الاولى في العمل مهما كانت دوافعه يجد نفسه أمام قدر خاص، يتطلب منه التعامل مع شروط السرد وحدوده الفنية، كما قد يعيد النظر بركائز تجربته ذاتها.


هكذا بدت تجربتا كلا من الروائي سعود السنعوسي، والقاص خالد النصرالله اللذين استضافهما ملتقى الثلاثاء أخيرا في أمسية سردية قدم لها الروائي إسماعيل فهد إسماعيل. تحدث إسماعيل عن خالد النصر الله واكتشافه لنضج تجربته القصصية، كما تناول مشاركاته في ملتقى الثلاثاء وورشة السرد التي تولاها د. عبد المنعم الباز، وقال إنه فوجئ بأن لنصر الله إصدارات سابقة منها «الحقيقة لاتقال» و»التجربة الإنكليزية».
قرأ النصر الله قصة بعنوان «المنصة» وهي تسخر من حالة ادعاء التمرد لدى بعض المثقفين، من خلال أداء خاص يدل على الانشغال والهم، وبسلوك يبدو كالشفرة المستعارة والمتعارف عليها» :»الشعيرات التي تنمو على وجهك دون ترتيب هي مثابرتك المستمرة، وجهدك الجبار، وأنك تجلس على طاولة تحيطها الأوراق والكتب المرمية دون ترتيب، وأن صحتك غير جيدة من أثر القهوة التي تشربها بإفراط، ومن الممكن أن تخبرهم بأن أسرتك وأقرباءك لا يبالون بجهدك هذا، سوى رجل ـ وادعك ذقنك هنا ـ كبير في السن، تعرفت عليه بطريقة ما، يجلس وراء طاولة عليها ربع كأس من الشاي، وسيجارة نصفها مطفأ مرمية على المنفضة».


شهادة «سجين المرايا»


ثم قدم إسماعيل فهد للروائي سعود السنعوسي الذي حصل أخيرا على جائزة ليلى العثمان في القصة الرواية عن روايته «سجين المرايا»، وقال إنه كان يتابع مقالاته المنشورة في القبس مثمنا ما تعبر عنه رؤية خاصة، معربا عن إعجابه الشديد بالرواية مع كونها العمل الأول لكاتبها، ولافتا إلى أنها وقد كتبت على مراحل فقد تمكن فيها السنعوسي من تجاوز ذاته.
قرأ السنعوسي شهادة روائية تناول فيها عدة أفكار، فقد تعرض في البداية إلى نقطة التحول في الكتابة لديه، من مجرد الاكتفاء بحصيلة من التجربة الشخصية، ومن مقرو ءاته، «وكان همي الأول هو الكتابة من أجل الكتابة»، لكن استحضاره لفكرة «القارئ» وضعه أمام الكتابة كمسؤولية، ومن ثم كان اللجوء إلى قراء نوعيين يختلفون في مستويات تلقيهم، لكي يقدموا انطباعاتهم من أكثر من وجه، وهو ما أفاد منه السنعوسي بحسب قوله في التخلص من بعض مشكلات السرد.
وانتقد السنعوسي عدم الوعي بمسؤولية الكتابة لدى أبناء جيله إذ تحولت الكتابة إلى»شكل من أشكال الموضة». وتحدث عن سهولة النشر الآن التي تدفع بأعمال دون المستوى، بعد أن صار ناشر الكتاب يتحصل على تكلفته من المؤلف، كما أشار إلى أن سهولة تسويق الأعمال الأدبية بغض النظر عن مستواها مع توفر العديد من وسائط الاتصال يضع الكتابة في مأزق. وقال إن جيل الشباب يحتاج إلى جسر يربط بينه وبين الأجيال السابقة، مؤكدا «نحتاج لاكتساب المزيد من الخبرة من خلال الاطلاع على تجارب من سبقونا، ولنكون امتدادا لهم، بدلا من أن نفسد، من دون قصد، ما بنوه طيلة سنوات».

لا «مسطرة» للرقابة

وقد أعقب القراءتين حوار بين الجمهور وبين السنعوسي والنصر الله، حيث تساءل الناقد فهد الهندال عن سعي البعض إلى كتابة تتحرر من القوالب، وعن طريقة تعامل الكاتبين مع فكرة الرقابة، حيث قال النصر الله بأنه لن يستطيع أن يفكر بالرقابة أثناء الكتابة، لكن هناك بالطبع مسؤولية ذاتية، أما السنعوسي فرأى أن الاحتيال على الرقيب لا يجدي لأنه «لا توجد مسطرة محددة» يمكن بناء عليها تحديد ما يقبله أو يرفضه الرقيب. وقدم الروائي إبراهيم فرغلي مجموعة من الأسئلة حول اللحظة التي اكتشف فيها كل من السنعوسي والنصر الله نفسه ككاتب، والنصوص التي تأثرا بها، والنصوص التي يتحاوران معها. فأجاب السنعوسي بأنه انطلق من تجربته الخاصة، ولم يكن مخططا لها، وإن اعتبر أنه تأثر بأحلام مستغانمي بعض الشيء، أما النصر الله فتحدث عن تجارب سابقة في كتابة تقارير رياضية،، لكن البعض لاحظ فيها الروح الأدبية، ومع هذا لا يستطيع رصد تلك اللحظة الدرامية التي اختار فيها أن يكون كاتب

نشرت في:

السنعوسي والنصرالله: الكتابة حالة انفرادية شبيهة بالجريمة

إسماعيل الفهد قدَّم تجربتيهما في ملتقى الثلاثاء

شروق الكندري
 استضاف ملتقى الثلاثاء في الجمعية الثقافية النسائية الكاتبين خالد النصرالله وسعود السنعوسي، ليتحدثا عن آليات الكتابة السردية ومعاناة الشباب في هذا المجال، وقدم الندوة الروائي والأديب إسماعيل فهد إسماعيل.

في مستهل حديثه أكد الكاتب والروائي اسماعيل فهد اسماعيل أن ملتقى الثلاثاء يعتز بالطاقات الشابة وخصوصا الكاتبين خالد النصرالله وسعود السنعوسي، اللذين لم يتشكلا تحت جناح الملتقى، ولا تحت جناح رابطة الأدباء، فقد استطاعا أن يفعلا الكثير عبر كتابتهما المميزة والناضجة، موضحاً أنه تعرف بالكاتب خالد النصرالله من خلال الشاعر دخيل خليفة الذي أعطاه كتابين لخالد، اتسما بالجرأة وبالنضج الذي وصفه بالنسبي مقارنة بالتجربة، وبسنه الصغيرة، فخالد بحسب ما جاء به إسماعيل لم يبلغ الثالثة والعشرين عندما قام بإصدار كتابيه، أما في ما يخص الكاتب سعود السنعوسي فقد ذكر اسماعيل أنه يتابع أعمدته في جريدة القبس، وهي بحسب ما جاء به تعد ضمن الأعمدة القليلة الناضجة فهي تنم عن ثقافة ورؤية وجدية، مؤكداً أنه استطاع أن يلفت انتباه اسماعيل بشكل كبير بعد أن قرأ له عاموداً أسماه إسماعيليات، إضافة إلى قراءته لروايته الأخيرة التي وصفها بالساحرة، إذ بدا تأثره بالأديبة أحلام مستغانمي واضحاً من خلالها.

مدونات

بدأ الكاتب خالد النصرالله بالحديث عن بدايته، والتي كانت عبارة عن مدونات عبر شبكة الإنترنت وكتابته في جريدة الوسط في القسم الرياضي، إذ إن دراسته الأكاديمية كانت في هذا المجال، ونبغت لديه روح أدبية جعلت الكثيرين من حوله يلتفتون إليها ويولونها اهتماماً، ومن هنا كانت البداية إذ قرر أن يشرع في الكتابة، موضحاً أن الكتابة ما هي إلا حالة انفرادية، فهو يرى أنه ليس بحاجة إلى الاختلاط بالمجموعة، وعن منتدى المبدعين أشار إلى انه لم يمانع في الانضمام إلا أنه لم يجد من يوجهه إلى ذلك، كما لم يجد من يوصله إلى كبار الأدباء والكتاب، مؤكداً في سياق حديثه أن القراء الشباب حالهم كحال الكتاب الشباب لا يجدون الجسر الذي يوصلهم إلى الأدباء، مشيراً إلى أنه ومن خلال تجربته وجد أن القارئ الشاب يبحث بدوره عن قارئ شاب، وخصوصا القارئ العادي لا النوعي، موضحاً أنه وإن كان الكاتب شاباً وفي بدايته يقفز إلى النضوج الأدبي إن صح التعبير، ومن الطبيعي ان يرتقي القارئ أدبياً إذا ظل متابعاً للكتاب الشباب. وعن موضوع الرقابة أكد النصرالله أن رقابته ذاتية فهو يعتبر نفسه مسؤولا، ولا يعطي موضوع الرقابة أهمية أثناء كتابته، موضحاً أنه لن يستطيع أن يكتب بتحرر وبإبداع اذا ما وضع الرقابة هاجساً، مفضلاً التحايل المسموح إذا ما استدعى الأمر إلى ذلك.

أما سعود السنعوسي فقد أوضح أن بدايته مع الكتابة كانت بمنزلة فضفضة عبر أعمدته الخاصة في جريدة القبس التي شبهها بالجريمة، لأنه قد أشرك القارئ في هموم شخصية لا تعنيه في شيء، من ثم قام بإعادة كتابة الرواية بما يهم غيره او شباب جيله على أقل تقدير، مؤكداً أن رحلته مع الكتابة لم يكن قد خطط لها، كما هو الحال مع الأغلبية ممن لهم محاولات وتجارب في الكتابة، أما بالنسبة إلى عدم انضمامه إلى رابطة الأدباء فأشار السنعوسي إلى أنه لم يكن متابعا جيدا، وأنه لم يبادر بالانضمام إليها، مؤكداً أن تجربته بدأت بمحيط خاص وكانت مرتبطة به وبمن حوله. ذاكراً أنه كان يظن في بادئ الأمر أن مسألة النشر قد تشكل عائقاً بالنسبة للكاتب الشاب، معتقداً في بادئ الأمر أن مسألة النشر مرتبطة بمستوى العمل إلا أنه كان مخطئاً فقد وجد أن أسهل ما يمكن أن يقوم به الكاتب المبتدئ في هذا الوقت هو نشر كتاب، مشيراً إلى أن مسألة النشر لا تكلف الكاتب الكثير من حيث المادة كما أن دور النشر بات بعضها على استعداد تام لاحتضان إنتاج الشباب، وذلك وفق شروط سهلة وبغض النظر عن المستوى الأدبي، وتطرق في حديثه إلى ضرورة إنقاذ الرواية من مصيرها الذي تسير نحوه، مشدداً إلى أهمية مد جسر يربط بين جيل الشباب من الكتاب بما سبقهم من أدباء لاكتساب المزيد من الخبرة.

نشرت في:

السبت، 18 ديسمبر، 2010

من أي باب يدخل الغرور؟

سعود السنعوسي:

«إياك والغرور.. إياك والغرور»
كانت تلك العبارة لصيقة بعبارات التهنئة، في ذلك المساء، في حفل التكريم ليلة تسلمي جائزة الروائية ليلى العثمان لإبداع الشباب في القصة والرواية عن روايتي الأولى «سجين المرايا».
انتهى الحفل، وتلاشت كل الكلمات التي سمعتها في ذلك المساء ما عدا صدى أصوات تردد: «إياك والغرور»!
أغمضت عينيّ، وأخذت أفكر في تلك الأبواب التي فُتحت لي، أبواب كثيرة، ليس للغرور أو ما يدعو إليه باب من بينها. فتحت بابا وجدت خلفه الأستاذ الروائي طالب الرفاعي، عائدا للتو من أبوظبي بعد تسليم جائزة البوكر التي ترأس لجنة تحكيمها. وفي ذروة انشغاله، فتح لي أبواب قلبه قبل بيته حين قدمت له مخطوطة عملي الروائي الأول، ليقدم لي رأيا موضوعيا، وليناقشني في العمل وتفاصيله وينصحني بما يجب علي فعله. تركت الباب مفتوحا، ثم فتحت بابا آخر، وجدت خلفه شاعرتنا، سعدية مفرّح، تجلس خلف مكتبها في جريدة القبس، منكبة على كتابة مقدمة الرواية التي أهديتها مخطوطتها قبل أيام، تلك المقدمة التي نبّهت إلى وجودي، حين أشارت نحوي بسبّابتها: «هنا سجين المرايا!» لتفتح لي بابا يفضي إلى عالم جديد لم يسبق لي الولوج إليه.
مضيت في السير، أفتح بابا تلو الآخر، وخلف كل باب لا أجد سوى أشخاص لم يزدهم مشوارهم الطويل إلا تواضعا، فها هي الروائية ليلى العثمان تجلس خلف أحد الأبواب، تمسك بسماعة الهاتف وتناقشني في قصة قصيرة كنت قد نشرتها في الجريدة، تصحح لي ذلك الخطأ، وتشيد في تلك الفكرة، وتقدم لي نصيحة. وخلف باب آخر وجدتني أسير إلى جانب «الرواية الكويتية» إسماعيل فهد إسماعيل، بعد أن فرغ للتو من الإجابة عن أسئلتي، وبعد الدروس العظيمة التي تلقيتها منه دون أن يدري، وبمجرد الانصات إلى كلماته. ها هو يترك كرسيه خلف المكتب، يوصلني إلى الباب، بكل تواضع، ثم يتجاوزه إلى مصعد البناية ليودعني، تاركا في نفسيتي انطباعا لا يشبهه شيء.
هل أستمر في فتح الأبواب؟ نعم، فالأبواب كثيرة، والأمثلة التي خلفها لا تنتهي، وأنا أود أن أثبت لنفسي قبل الغير ان الغرور ليس له باب في عالمي، وأن ما كتبته، وما سأكتبه، لا يساوي قطرة في محيطات تلك الأسماء التي تمارس حياتها بصمت خلف الأبواب التي تحيطني. فتحت أبوابا كثيرة، إلى أن وصلت إلى الباب الأخير، في ليلة حفل التكريم، خلف الباب رأيت قاعة التكريم في رابطة الأدباء، وفي الممر هناك، بين الكراسي، وجدت الأستاذة ليلى محمد صالح، بهدوئها الذي أعرفه، تتقدم نحوي بوجه لا أملك وأنا أشاهده إلا أن أبتسم ابتسامة تشبه العناق. تصافحني وتقدم لي التهنئة، وتهديني كتابين، الأول لها، والثاني لي، روايتي الأولى، لأعيدها لها ممهورة بتوقيع ملؤه الخجل.
وخلف الباب نفسه، شاهدت رجلا يجلس في الصفوف الخلفية بصمت، يرتدي عباءة ثقيلة، زادها وقارا، كان ذلك الرجل هو أستاذنا الشاعر خليفة الوقيان. لم يمنعه المرض، بسبب تقلبات الجو، من الحضور ليدعم شابا يخطو أولى خطواته في عالم الكتابة، كان يجلس بين العشرات، لا يميّزه عن الغير سوى تاريخه الحافل بالانجازات.
في تلك الليلة، شاهدت الكثير من الوجوه، وجوه تعلوها ابتسامات بثّت الطمأنينة في أعماقي، وجوه لا أود أن أُفقدها ابتساماتها.
كنت على وشك أن أوصد الأبواب بعد ما تلقيته من دروس، ولكنني تركتها مفتوحة، لأشاهد أولئك الذين يقفون خلفها، ولأتذكر دائما: «إياك والغرور!»

نشرت في:

الأحد، 12 ديسمبر، 2010

سعود السنعوسي لـ«الشرق الأوسط»: ولدت روائيا من رحم الأزمة

بعد فوز روايته الأولى بجائزة ليلى العثمان لإبداع الشباب في القصة والرواية في الكويت


الشرق الأوسط - الدمام: ميرزا الخويلدي 

فجأة، ودون مقدمات، أعلن في الكويت عن ولادة روائي جديد، شاب في مقتبل العمر، يقول لـ«الشرق الأوسط» إنه ولد روائيا من رحم الأزمة، وإنه يعبر عن جيله الذي انكسر وعيه العروبي ذات يوم تحت وقع الغزو الذي فرض عليه التشرد وهو صغير.
فقد احتفل في الكويت، مساء الأربعاء الماضي، بتسليم سعود سليمان السنعوسي، وهو كاتب يبلغ من العمر 29 عاما، «جائزة ليلى العثمان لإبداع الشباب في القصة والرواية 2010»، في دورتها الرابعة، وذلك عن روايته الأولى «سجين المرايا».
كانت المفاجأة أن الفائز بالجائزة، شاب لم يسبق أن كتب عملا روائيا قبل ذلك، على الرغم من محاولاته في كتابة القصة القصيرة. وعلى الرغم من كونها الرواية الأولى له، فإنه تمكن من تخطى أربعة من زملائه المتقدمين للجائزة.
وقالت صاحبة الجائزة، الروائية ليلى العثمان، إن اختيار لجنة التحكيم لرواية «سجين المرايا» جاء لكونها الرواية الأولى لشاب له نفس طويل في الكتابة فهي تقع في أكثر من 200 صفحة ولأن فكرة الرواية محملة بالمشاعر الإنسانية إضافة إلى تميزه في طريقة معالجته وطرحه لصراع اجتماعي.
وجائزة ليلى العثمان، سبق أن فاز بها في الدورات الماضية، الكاتبة إستبرق أحمد الفرج عن مجموعتها القصصية «عتمة الضوء» في الدورة الأولى عام 2004، والكاتبة ميس خالد العثمان عن روايتها «عرائس الصوف» في الدورة الثانية عام 2006، في حين فاز بالجائزة في دورتها الثالثة عام 2008 الكاتب يوسف ذياب خليفة عن مجموعته القصصية «أفكار عارية».
تقع رواية «سجين المرايا» التي صدرت عن «الدار العربية للعلوم - ناشرون» في بيروت في 274 صفحة، وكتبت مقدمتها الشاعرة سعدية مفرح.
وقال السنعوسي، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، إن روايته هي انعكاس لقضايا جيله من الشباب الذين تكون وعيهم الأول على القضايا العربية الكبرى، وهموم العروبة، قبل أن يصاب هذا الجيل بخيبة الأمل وهو يجد حلمه يتحطم بسبب غزو النظام العراقي السابق دولة الكويت في أغسطس (آب) 1990.

ويبلغ السنعوسي من العمر 29 عاما، وكان أثناء الغزو طفلا لم يتجاوز التاسعة من العمر، ويقول إن الرواية قريبة من واقعه، «أنا موجود في الرواية، ربما لستُ البطل، ولكني متوزع في شخصيات الرواية»، ويقول: «في الرواية هناك بطلها عبد العزيز الذي يبلغ من العمر تسع سنوات حين تعرضت بلده لغزو خارجي»، متسائلا: هل يمثل ذلك إسقاطا لما كنت عليه في طفولتي. إلا أن السنعوسي لم يفقد أباه.
يتحدث السنعوسي عن روايته البكر، وظروف ولادتها، فيقول: «مارستُ الكتابة هاويا، ثم صرت أنشر مقالات عبر الصحف، ولكني لم أكن أعرف أنني يمكنني أن أكتب الرواية، كانت هذه الرواية عبارة عن (فضفضة) أردتُ من خلالها أن أصور عوالم مختلفة تضطرم في داخلي، لم تكن قصة حبّ بصورة مباشرة، فالحبّ فيها كان مجرد وسيلة للمرور أو كما أطلقت عليه الروائية والشاعرة سعدية مفرح، (فرشة لعلاقة أخرى)، فقد (كانت قصة الحبّ مبتسرة وهامشية حتى تلاشت)»، ويقول: «الرواية تحمل إسقاطات عن الوطن، والوضع في الكويت، والوضع العربي بشكل عام».
ويضيف، كان جيلي مولعا بالشعارات العربية، وبصور القادة القوميين، ولكن هذا الجيل أصيب بانكسار في وعيه بعد حادثة الغزو.. ويضيف: «لقد نجم عن الغزو تكوين جيل مهشم الانتماء، يمكنني أن أقول إنه متعلق بالثقافة الأميركية أكثر من تعلقه بالثقافة العربية».
ويقول: «حتى جيلي فقد كثيرا من بساطته، لكنه بدأ يستعيد توازنه»، ويضيف: «عبد العزيز الطفل الذي فقد والده بسبب الغزو - في الرواية - تعافى من ألمه وإحباطه في نهايتها، ووجد أن قاتل أبيه كان شخصا وليس شعبا».
ويقول: «إن هذه الجائزة، وكونها تحققت لعمله الأول، (ورطة)»، حيث ألقت المزيد من المسؤولية على عاتقه، «فهذه الجائزة ترسم مستقبل أعمالي المقبلة»، ويضيف: «ينظر البعض إلى الجائزة على أنها مكافأة على جهد كنت قد بذلته، في وقت ما، لكتابة عمل إبداعي، واحتفالية تنتهي فور انتهاء حفل التكريم، وخروج آخر الحضور من هذه القاعة. أما أنا، فلا أجد في هذه الجائزة سوى (ورطة) تبدأ منذ اليوم، أكبر وتكبر ورطتي، وتذكرني بالأمانة التي أحملها بين يدي، قلمي وأوراقي، لقارئي المحتمل، ومجتمعي».
وكان السنعوسي قد قال أمام حفل استلام الجائزة: «إن جائزة ليلى العثمان لإبداع الشباب في القصة والرواية، والتي حظيت بها عن روايتي الأولى (سجين المرايا)، لا ينتهي دورها عند هذا الحد فقط، بل إنها، وبشكل من الأشكال، ستساهم في رسم ملامح أعمالي المقبلة، وتهمس في أذني قبل أن يلامس قلمي الأوراق: تذكّر مسؤوليتك!».
ويقول: «إن تأثير الشاعرة الكويتية، سعدية مفرّح، كان مباشرا ومركزيا في مسيرته فهذه (الإنسانة أمسكت بيدي، وفتحت لي بوابة عالم جديد، ثم أشارت للبعيد وقالت: انطلق!)»، وأضاف: «سعدية مفرح آمنت بالعمل، ولم تجامل وكتبت مقدمة الرواية، وهي لا تغامر بوضع اسمها على رواية فاقدة لشروطها».
سعدية مفرح: روائي يغالب شجنه
* من جانبها، قالت سعدية مفرح إن كاتب الرواية سعود السنعوسي «روائي يغالب شجنه الفائض بحنكة المدربين على مقاومة الأحزان باحتمالات المواهب البشرية الرابضة على أطراف البهجة دائما»، وأضافت أنه «يكتب روايته ليصنع منها سجلا للضوء المتضاعف من خلال انكساراته الحادة على أسطح المرايا المتقابلة وجها لوجه، فيزيح الظلام بذلك النور المخاتل، ليتحرر سجين المرايا أخيرا بالكتابة والأغاني والمشي في حدائق الزنبق البعيدة». ومضت الشاعرة والكاتبة سعدية مفرح تقول «في (سجين المرايا)، يجعل الروائي الشاب سعود السنعوسي من الكتابة خلاصا ومن الرواية ملاذا ولا ينشغل كثيرا بما سيأتي بل يمضي يقشر شخصياته بصبر وأناة حتى لتبدو أمامنا عارية إلا من حقائقها الإنسانية ونوازعها الخفية، فنستطيع عندها أن نجيب على سؤاله الروائي بتتبع مصائر تلك الشخصيات والاجتهاد في قراءة ملامحها على الورق بكل ما أوتينا من قوة على الفراسة والتخمين».
ولاحظت مفرح أن «سجن المرايا» هي «روايته الأولى، ولعلها حكايته الأولى أيضا، لهذا ربما، يجتهد مستعينا بموهبة كبيرة في الكتابة وقدرة لا بأس بها على التحليل النفسي وجلد على التنقيب فيما وراء الحكايات البسيطة، في ابتكار شكل كتابي خاص به، فلا يتورع عن التجريب من خلال أبسط أشكال القص وأكثرها تعقيدا في الوقت نفسه، فهو يروي الحكاية بصيغة الأنا مع مقدمة وخاتمة موجزتين بصيغة الآخر فيكتمل بهما النص من دون أن يختل الهيكل العام لصيغة الأنا على مدى الرواية بأكملها».
وقالت: «في (سجين المرايا) تتراءى لنا أولا قصة حب مبتسرة وبائسة بتفاصيل صغيرة وذكريات باهتة وتحولات مفصلية في النهاية. وعلى الرغم من أن هذه القصة ذات التداعيات الرومانسية الغضة تستغرق كل مساحة الرواية تقريبا، فإنها تبدو هامشية وربما مجرد أرضية ذات لون محايد لتبرز فوقها بوضوح منمنمات اللوحة الحقيقية ذات اللون الأسود لعلاقة الراوي أو ذلك الفتى الغر بوالدته على نحو غريب ومأساوي».
وقالت إن سعود السنعوسي: «ينصب بمهارة الروائيين الموهوبين الحريصين على تقديم موهبتهم بهدوء بليغ ولكن بثقة بالنفس أكثر بلاغة، شباكه حول قارئه المحتمل منذ البداية، ليقع ذلك القارئ في المصيدة قانعا من غنيمة القراءة بدهشة متحصلة بأدوات شتى كالكتابة الشعرية والروافد الغنائية والذكريات الصغيرة وأيضا بالكثير من الدموع المالحة والضحكات الساخرة. ومع أنه ينأى بنفسه عن المقاربة الاستدراجية الرائجة للجسد ولذائذه المباشرة فإنه ينجح في التعويض عنه بحيل قصصية ممتعة وعبارات غارقة في الشعرية ومفاجآت كامنة خلف كل حدث».
وأضافت أن هذه الرواية تمثل «رواية الدراما الفردية المليئة بالشجن الجماعي والوجد المهيمن على كل الأحداث بغض النظر عن أمكنتها وأزمنتها. وهي رواية البحث عن الذات من خلال الآخر، والنظر إلى العالم من خلال عيون القلب وحدها».
وتنبأت مفرح بولادة روائي متميز «بـ(سجين المرايا) يفتتح سعود السنعوسي مشروعه الكتابي واسعا على احتمالات مستقبلية كثيرة لكن الأكيد أنه قادر على التعامل معها بموهبة واجتهاد وعفوية».
ليلى العثمان: المسؤولية تجاه الشباب
* وخلال الحفل، ألقى طلال الرميضي كلمة رابطة الأدباء الكويتية، فقال إن سعود السنعوسي استحق الجائزة عن روايته «سجين المرايا» التي صدرت عن «الدار العربية للعلوم - ناشرون» في بيروت، ولا بد من التنويه بالقيمة الفنية العالية للمجسم المصاحب للجائزة، فهو من تصميم الفنان الكويتي سامي محمد. مضيفا: «إن كان ثمة ما يحق لدولتنا الكويت أن تفخر به في العقدين الفائتين فهو هذا الكم الكبير من الجوائز التي يقدمها أفراد».
مانحة الجائزة، الأديبة ليلى العثمان، تحدثت في كلمتها عن شعورها بالمسؤولية كأديبة تجاه الجيل الشاب، مشيرة إلى متابعة نتاجهم منذ احتضان رابطة الأدباء لهم وإنشاء منتدى المبدعين الجدد، وحرصت على تشجيعهم وإسداء الرأي الصادق لهم دون مجاملة أو تهويل، وقالت إنه «مع استمرار صقل المواهب وتبادل الخبرات، وانضمام الكثير من الشباب الموهوبين إلى هذه المجموعة الثقافية، أفرز هذا المنتدى أسماء أصبح لها حضور كبير في ساحتنا الأدبية، وأصبحت دور النشر العربية الكبيرة تهتم بطباعة أعمالهم». كما تحدثت العثمان عن المتنافسين على الجائزة في المراحل النهائية، وقالت، في هذا العام تقدم للجائزة خمسة من الشباب هم: سارة العتيقي بمجموعتها «بقايا باقية»، وعبد العزيز المهيني بمجموعته «قصص قصيرة»، ونورا بوغيث بمجموعتها «همسات نافذة»، وبسام المسلم بمجموعته «تحت برج الحمام». منوهة بمجموعة بسام المسلم التي تتضمن قصصا متميزة تدل على موهبة كبيرة.

الخميس، 9 ديسمبر، 2010

ليلى العثمان تكرم سعود السنعوسي في رابطة الأدباء


لفوزه بجائزتها لإبداع الشباب في القصة والرواية

لافي الشمري - جريدة الجريدة

فاز الكاتب سعود السنعوسي بجائزة الأديبة ليلى العثمان لإبداع الشباب في القصة والرواية لعام 2010 في دورتها الرابعة، وذلك عن روايته «سجين المرايا».

احتضنت رابطة الأدباء حفل توزيع جائزة ليلى العثمان لإبداع الشباب في القصة القصيرة والرواية لعام 2010، وحضر الحفل شخصيات ثقافية وأدبية كثيرة، وقد تضمن الحفل فقرات متنوعة، وفي مستهل الحفل أشاد مقدم الحفل الشاعر حسين العندليب باهتمام الأديبة ليلى العثمان وحرصها على متابعة الإبداع الشبابي الأدبي، وتشجيع الأجيال الأدبية المتعاقبة على التقدم والاستمرار والعطاء، وتنمية المواهب واحتضانها، إيماناً منها بالدور الكبير للأدب والثقافة في بناء وصقل شخصيات الأفراد، ما ينعكس إيجاباً على رسم ملامح حضارية تنمو فيها المجتمعات وتزدهر.
ثم استعرض العندليب أسماء الفائزين في الدورات الثلاث الفائتة، إذ فازت الكاتبة استبرق أحمد بالجائزة في دورتها الأولى عام 2004، كما فازت في الدورة الثانية عام 2006 الكاتبة ميس العثمان، بينما خطف جائزة الدورة الثالثة عام 2008 يوسف خليفة.


أدب الشباب


ألقى رئيس اللجنة الثقافية في رابطة الأدباء طلال الرميضي كلمة رابطة الأدباء، مؤكداً أهمية دور الجوائز الأدبية والثقافية في رفعة شأن الكويت وإبراز صورتها الناصعة، مشيراً إلى تحفيزها للمبدعين بمختلف فئاتهم العمرية، مثمناً جهد الأديبة ليلى العثمان في رفد أدب الشباب ودعمه.
كما أشاد بالمحتفى به والفائز بجائزة ليلى العثمان الكاتب سعود السنعوسي، مؤكداً ضرورة الاستمرار في هذا الدرب ومواصلة النشاط الأدبي، نقف اليوم في حضرة جائزة متميزة استحقها في هذه الدورة الكاتب سعود السنعوسي عن روايته «سجين المرايا» التي صدرت عن الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت، ولابد من التنويه بالقيمة الفنية العالية للمجسم المصاحب للجائزة، فهو من تصميم الفنان الكويتي سامي محمد. وأضاف: «إن كان ثمة ما يحق لدولتنا الكويت أن تفخر به في العقدين الفائتين فهو هذا الكم الكبير من الجوائز التي يقدمها أفراد».


مسؤولية وتشجيع


بدورها، أكدت مانحة الجائزة الأديبة ليلى العثمان في كلمتها شعورها بالمسؤولية كأديبة تجاه جيل واعد، مشيرة إلى متابعة نتاجهم منذ احتضان رابطة الأدباء لهم وإنشاء منتدى المبدعين الجدد، وحرصت على تشجيعهم وإسداء الرأي الصادق لهم دون مجاملة أو تهويل، ومع استمرار صقل المواهب وتبادل الخبرات، وانضمام الكثير من الشباب الموهوبين إلى هذه المجموعة الثقافية، أفرز هذا المنتدى أسماء أصبح لها حضور كبير في ساحتنا الأدبية، وأصبحت دور النشر العربية الكبيرة تهتم بطباعة أعمالهم.


أدوات فنية


وعن المتنافسين في هذه الدورة من المسابقة أكدت العثمان: «في هذا العام تقدم للجائزة خمسة من الشباب هم: سارة العتيقي بمجموعتها «بقايا باقية»، وعبدالعزيز المهيني بمجموعته «قصص قصيرة»، ونورا بوغيث بمجموعتها «همسات نافذة»، وبسام المسلم بمجموعته «تحت برج الحمام»، كما أبدت إعجابها بمجموعة بسام المسلم التي تتضمن قصصا متميزة تدل على موهبة كبيرة، ولا يلغي هذا جهد بقية المتقدمين، فكلها أعمال جيدة تؤكد اهتمام كتابها بأدواتهم الفنية وتطور لغة الكتابة عندهم.
وتابعت: «أود أن أشكر الشباب الذين تقدموا للجائزة والآخرين من شباب المنتدى، وأتمنى عليهم أن يواصلوا ويركزوا على القراءة التي هي من أولويات إنضاج الموهبة، وكذلك أحضهم على التواضع وعدم التسرع في نشر إنتاجهم قبل أن تكتمل له عناصر النجاح».
وعقب ذلك، قدمت الشاعرة سعدية مفرح قراءة في رواية «سجين المرايا»، مشيرة إلى أن الكاتب سعود السنعوسي يفتتح مشروعه الكتابي واسعاً على احتمالات مستقبلية كثيرة، لكن الأكيد أنه قادر على التعامل معها بموهبة واجتهاد وعفوية.


ورطة المكافأة


وبعدئذ، أكد الكاتب سعود السنعوسي شعوره بالمسؤولية الكبيرة بعد حصوله على هذه الجائزة الأدبية القيمة، مضيفاً: «ينظر البعض إلى الجائزة على أنها مكافأة على جهد يبذله الفرد لكتابة عمل إبداعي، واحتفالية تنتهي بعد التكريم، أما بالنسبة إلي فلا أجد هذه الجائزة سوى «ورطة» تبدأ ثم تكبر، كما تذكرني بالأمانة التي أحملها بين يدي وقلمي وأوراقي».
وتابع: «جائزة ليلى العثمان لإبداع الشباب في القصة والرواية، التي حظيت بها عن روايتي الأولى «سجين المرايا» لا ينتهي دورها عند هذا الحد فقط، بل إنها ستساهم في رسم ملامح أعمالي المقبلة، وتهمس في أذني قبل أن يلامس قلمي الأوراق: تذكّر مسؤوليتك!».
كما شكر السنعوسي الأفراد الذين ساهموا في دعمه وتشجيعه، مشيداً بالأشخاص الذين مهدوا له الدرب، وقدموا لي النصح وخلاصة تجاربهم الطويلة، ليساهموا بطريقة ما في رسم الصورة التي سأكونها في المستقبل.

نشرت في:


 ليلى العثمان تكرم سعود السنعوسي في رابطة الأدباء (جريدة الجريدة)
ليلى العثمان تكرم سعود السنعوسي في رابطة الأدباء (نسخة PDF)

السبت، 4 ديسمبر، 2010

رواية "سجين المرايا" متوفرة، الآن، على موقع نيل وفرات

نبذة النيل والفرات:

وفي هذا العمل يقترب الراوي من الذات الإنسانية ونوازعها الخفية فيزاوج ببراعة ما بين أطروحات النقد السردي الحديث وتقنيات علم النفس والتحليل النفسي ليصوغ فيه مركباً نقدياً يسعى إلى استكناه قضايا متعددة: الوطن، الآخر المحتل، العقاب والثواب، القيم والمثل، الحزن والوحدة، الذكريات والتداعيات. وهي في مجموعها خطابات أو رسائل يحدد فيها الروائي تصوره لذاته في علاقتها بالكتابة، ومن ثم يجنح إلى الاهتمام بسؤال فعل الكتابة، حيث يبدو الإلحاح على التجريب مطلباً قوياً بما يعنيه ذلك من انكباب على مسألة الذات. حكاية بطلها "أشبه بالفيلم السينمائي الممل، وكانت البطولة المطلقة فيه للحزن الذي صمد حتى النهاية. أما السعادة فهي الطفلة المسكينة التي ظهرت بفستانها الأبيض لدقائق معدودة (...) أما حكايتي، فقد كانت عجينة من حزن وألم ويُتم وحرمان ذُرت بذرات سعادة أقل من أن يكون لها طعماً...". ما يميز العمل تلك الرؤية الواقعية المشوبة باحتمالات الوجدان الرومانسي وأبعاد الحس المأساوي وما يعكسه من مظاهر الضياع والحرمان لواقع الأنا (الفردي) للبطل بقدر ما يحيل على الوجه الآخر للمفارقة متمثلاً في هيمنة الرعب التي فرضتها كواليس غزو الكويت في التسعينات على واقع البطل وفقدانه لوالده "داوود عبد العزيز" الذي قضى شهيداً في الدفاع عن بلاده... من هنا تشتد الحبكة الروائية لدى أديبنا عبر خيوط المشهد العاطفي الموسوم بسمات الممانعة والرفض والتعالي التي توجه سلوك الآخر – المعتدي – في مقابل تضخم إحساس الأنا بالإحباط والتدني إلى درجة اليأس والضمور لدى بطل الرواية. وخصوصاً عند فقدانه لوالدته فيما بعد. "سجين المرايا" هي أكثر من رسائل، أو حكايات تروى من هنا وهناك، إنها حفر في الذاكرة وقراءة تضم ذلك التنوع – الكويتي – بكل زخمه وكواليسه المدهشة، يصوغ فيها السنعوسي إشكالية يتداخل فيها (الاجتماعي – النفسي) مع (الثقافي - المعرفي) لتاريخ بلاده ليبرز ما بين السطور تدافع الأمل واليأس، وفورة الحب الرومانسي في أسمى وأرق صوره والنظر إلى العالم من خلال "عيون القلب" وحدها..

الأربعاء، 1 ديسمبر، 2010

الاديبة ليلى العثمان تعلن اسم الفائز بجائزتها هذا العام لابداع الشباب القصصي

كونا:
الثقافة والفنون والآداب    01/12/2010 06:07:00 م

الكويت - 1 - 12 (كونا) -- أعلنت الأديبة والروائية الكويتية ليلى العثمان فوز الكاتب الكويتي سعود سليمان السنعوسي بجائزتها (ابداع الشباب في مجال القصة القصيرة والرواية) هذا العام عن روايته (سجين المرايا).
وقالت العثمان في تصريح صحافي اليوم ان حفل التكريم سيقام يوم الاربعاء المقبل على مسرح رابطة الادباء الكويتية مؤكدة استمرارها بتقديم الجائزة كل سنتين لمبدع أو مبدعة من الشباب تشجيعا وتحفيزا لهم على تقديم افضل الاعمال الادبية والروائية.
وأوضحت أن الفائز سيحصل على جائزة مادية تبلغ قيمتها ألف دينار كويتي الى جانب حصوله على مجسم من صنع الفنان والنحات الكويتي سامي محمد يحمل اسم الجائزة وتاريخ تأسيسها مع شهادة تقديرية.
واشارت الى انه سبق وفاز بالجائزة في دوراتها الثلاث الماضية كل من الكاتبة استبرق أحمد الفرج عن مجموعتها القصصية (عتمة الضوء) في الدورة الاولى عام 2004 والكاتبة ميس خالد العثمان عن روايتها (عرائس الصوف) في الدورة الثانية عام 2006 بينما فاز بالجائزة في دورتها الثالثة عام 2008 الكاتب يوسف ذياب خليفة عن مجموعته القصصية (أفكار عارية).(النهاية) ه ع ص / ن ف ع كونا011807 جمت ديس 10