السبت، 27 نوفمبر، 2010

سعود السنعوسي يطلق «سجين المرايا» ... أخيرا

صدرت روايته الأولى عن الدار العربية للعلوم في بيروت


«سجين المرايا» عنوان الرواية الأولى للأديب الشاب سعود السنعوسي وقد صدرت منذ يومين عن الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت.
والرواية التي كتبت مقدمتها الشاعرة سعدية مفرح تقع في 247 صفحة من القطع المتوسط، وقد صمم غلافها الفنان سامح خلف اعتمادا على لوحة تشكيلية للفنان محمد المهدي.
تتمدد أحداث الرواية على مدى أكثر من عقدين من الزمان تقريبا ، وتمور بأحداث مثيرة تتوزع على جغرافيات مختلفة.
في تقديمها للرواية تقول سعدية مفرح: «ينصب سعود السنعوسي، بمهارة الروائيين الموهوبين الحريصين على تقديم موهبتهم بهدوء بليغ ولكن بثقة بالنفس أكثر بلاغة، شباكه حول قارئه المحتمل منذ البداية، ليقع ذلك القارئ في المصيدة قانعا من غنيمة القراءة بدهشة متحصلة بأدوات شتى كالكتابة الشعرية والروافد الغنائية والذكريات الصغيرة وايضا بالكثير من الدموع المالحة والضحكات الساخرة. ومع أنه ينأى بنفسه عن المقاربة الاستدراجية الرائجة للجسد ولذائذه المباشرة لكنه ينجح في التعويض عنه بحيل قصصية ممتعة وعبارات غارقة في الشعرية ومفاجآت كامنة خلف كل حدث».

دراما فردية

وتصف «سجين المرايا» بأنها: «رواية الدراما الفردية المليئة بالشجن الجماعي والوجد المهيمن على كل الأحداث بغض النظر عن أمكنتها وأزمنتها. وهي رواية البحث عن الذات من خلال الآخر، والنظر الى العالم من خلال عيون القلب وحدها».
وتضيف مفرح في ختام تقديمها: «في سجين المرايا يفتتح سعود السنعوسي مشروعه الكتابي واسعا على احتمالات مستقبلية كثيرة لكن الأكيد انه قادر على التعامل معها بموهبة واجتهاد وعفوية.. لو اراد».
يذكر ان السنعوسي الكاتب في الصفحة الثقافية في القبس ، يعتبر أحد اهم الاسماء الشابة التي يتوقع لها ان ترفد المشهد القصصي والروائي في الكويت بإضافات مشهودة. وقد نشر على هذا الصعيد بعض القصص القصيرة والمقالات ، أما «سجين المرايا» فهي عمله الروائي الأول.
هكذا كانت البداية
من أجواء سجين المرايا:
كانت حكايتنا أشبه بالفيلم السينمائي الممل، وكانت البطولة المطلقة فيه للحزن الذي صمد حتى النهاية. أما السعادة فهي الطفلة المسكينة التي ظهرت بفستانها الأبيض لدقائق معدودة، في بداية الفيلم، ثم انتهى دورها بسرعة، من دون أن يكون لها أثر في الأحداث، ومن دون أن تظهر مرة أخرى، أو يبدو منها شيء سوى ظلها الذي كان يظهر بين وقت وآخر ليختفي قبل وصولها. كان فيلما مختلفا عن ذلك الذي حضرناه في بدايتنا التي أعدتها لنا الصدفة، وهذا أمر طبيعي، فقصص السينما تخضع لرؤية مؤلف يتحكم في أحداثها ويسيّر شخصياته كيفما شاء، أما حكايات البشر فتخضع للمصير والقدر المحتوم. تنتهي الأفلام كما يحلو لمؤلفيها، وتنتهي حكاياتنا بما يناسب مزاج القدر والأيام. ولكني لن أحمّل القدر كامل المسؤولية، فقد تتيح لنا أقدارنا، أحيانا، فرصة لاختيار نهاياتنا، كما هي الحال تماما في بعض الأفلام التي يسمح مؤلفوها للمخرجين بإضافة لمساتهم عليها. ولكن، كيف لنا أن نتحايل على القدر بمزاجه المتقلب إذا ما لعب دوريّ المؤلف والمخرج في الوقت ذاته!
هكذا، كانت البداية في قاعة السينما التي أخشى الذهاب إليها حتى هذا الوقت. أخشى أن تسخر مني كراسيها التي كانت شاهدة على بداية القصة. أخشى أن تخرج لي ألسنتها بتعبيرات بلهاء تضحك الجمهور من حولي. أخشى أن يترك الممثلون شاشة العرض ليتقدموا نحوي يشيرون بأصابعهم نحو المَخرَج: إلى هناك يا تافه!

نشرت في: