الأحد، 15 يناير، 2012

ملتقى الثلاثاء يفتح فضاء الحرية

القبس:
في أمسيتهم بملتقى الثلاثاء تناول ضيوف الملتقى وأعضاؤه فضاء الحرية كل من زاوية، حيث تداخل الشعر مع القصة والخاطرة والمقالة النقدية. بدأها الشاعر السوري محمد الحريري بقصيدتين، تناول فيهما التعليق على المأساة الإنسانية التي يعانيها طالبو الحرية في سوريا يقول في قصيدة «مؤتمر خال من الذمم»:
يا موطناً ترك الثكالى مقعدة
حرية بيضاء تشرف أن ترى
شمس القصيد بالحروف
مغردة
وطن يقوم على السجون نظامه
لابد يخرج شعبه كي ينجده.
حقوق الحيوان وحقوق البشر
ثم قدم سعود السنعوسي في بداية حديثه تحية للشاعرة سعدية مفرح، ثم قدم قصة «شهادة وفاة»، قارن فيها بحس نقدي بين اهتمام بعض الدول بحقوق الحيوانات وإهمال بعضها لحقوق البشر، معتمداً الفلاش باك والتداخل السردي في وصف اجتماعي غلفته لغة جمعت بين الفصحى والعامية المعبرة.
وكان للكاتبة إيمان جانسيز ورقتان، حملت الأولى المحاولة الشعرية الأولى لها، ثم خاطرة تتحدث فيها على لسان من فارقت حبيبها تبحث عن حريتها ولكنها تطوق إلى سجنه وتتفاعل فيها مع كلمات أم كلثوم «أعطني حريتي أطلق يدي» وتقول ليته يسلبني إياها، في تداخل بين الحريات العامة والخاصة.
افرض...
وقدم الدكتور عبد المنعم الباز قصة «افرض» التي كتبها منذ ربع قرن ليجيب بها عن تساؤل مقدم الندوة اشرف عبد الكريم، عما إذا كان شيء تغير أم لا؟ يقدم فيها حكاية مسافر بالقطار لا يهتم الكاتب لاسم بطلة القصة إن كانت لبنى أم سلوى أم نجوى، ويعرض من خلالها موقف الشيوعي بطل القصة وما يواجهه من السلفي أو جماعة المثقفين الذين يمثلون النخبة وهم يسرقون الكتب في معارض الكتاب كإحالة على تردي حالة النخب العربية.
واتخذ الدكتور ايمن بكر موقفاً حراً منذ بداية إلقاء كلمته فجلس بكرسيه متوسطاً الحضور ومخالفاً النظام حتى في جلسته، وقدم ورقة تنتقد رؤية العرب للحرية ويعلن في نهايتها أن من قال: إننا من معدومي الحرية هو كاذب، فنحن يا سادة من ألد أعدائها.
ويختم سعيد المحاميد المشاركات بادئاً بتوجيه التحية لدماء الشهداء العطرة وينادي بالحرية للأوطان والمعتقلين ثم يوجه قصيدتين إحداهما باللهجة المحلية تشبه في نظمها ما نعرفه من الشعر النبطي وأخراهما إلى وطنه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق