رواية “سِفر العَنْفُوُز”: البحث عن الوطن المفقود

د.مروة تميم في حوارٍ نُشر في الجريدة الكويتية في 12 سبتمبر 2019، قال السنعوسي: " كُنت وما زلتُ أكتب عملاً روائيًا في الحاضرة البحرية القديمة… عملاً لا أريد أن انتهي من كتابته، لشدة تعلقي بعوالمه وشخوصه وزمنه ومكانه ” ، وبعد أربع سنوات صدر الجزئين الأول والثاني من هذا العمل الروائي “أسفار مدينة الطين”، وانتقل تعلق سعود بهذا العالم وشخوصه إلى قرائه في كل مكان، وأنا منهم، وكنت انتظر ثالث الأسفار بصبرٍ نافذ، لا لأعرف حلول الأحجيات التي أوقعنا الشايب في حبائلها، فهذا أمره هَيِّن وتطوَع كاتب الأسفار، دون أن يدري، بكشف مفاتيح حلول تلك الأحجيات كلها فيما كتبه في السِفرين الأول والثاني. بالطبع كنت متشوقة للتأكد من صحة ما خمنته، ولكن كان الشوق أكبر لمعرفة الكيفية التي سيقدم بها سعود حلول تلك الأحجيات، وكيف سيُجيد حَبك قصته ليصل للحقيقة التي عرفتها مع قراءة السفرين السابقين، وكيف سيغطي أحداث سبعين عامًا ليربط ماضي الديرة “زمن مدينة الطين والحاضرة البحرية”، وحاضرها “زمن كتابة الأسفار”؟ كنت أعرف من هو الشايب ومن هو غايب، وأعرف ماذا حل بالرضيعين “ابن الحلال وابن الحرام” بعد أن توهم ا...