المشاركات

غيمة ماطرة تستحضرها أرض بكر

صورة
بقلم أيمن العتوم مقدِمة: كما لو كنتَ مُهيّأً لدمعةٍ قادِمة بفعل شوقٍ داخليّ وحنين جارف ، وكما لو كان القلب ليس في مدى اختلاله مُلكًا لك فيهتزّ مثل جناح عصفورٍ في ليلةٍ شتويّة قارسة ، وكما لو كان الوجع حاضرًا في كلّ حينٍ ، ومرتسمًا في ثنايا كلّ عبارة ، ومختبئًا تحت رفّة كلّ حرف ، وكما لو كنتَ مستعدًّا لأن تتخلّى عنك لتتشكّل بوجوهٍ عدّة ، وأرواحٍ متعدّدة ، وهيئاتٍ مُتباينة ، وكما لو كنتَ غيمةً ماطرة تستحضرها أرضٌ بِكرٌ مُجدِبة فيحدث التّلاقي الّذي يُعيد الحياة إلى الأرض بفِعل الكرم الفِطريّ في الغيمة . مثل هذا كلّه هو ما يحدث لِمَنْ يقرأ رواية الكويتيّ: (سعود السنعوسيّ) البديعة: (ساق البامبو). مُلخّص: الرّواية تتحدّث عن شخصيّة بطلها: (هوزيه) أو (خوسيه) أو (عيسى) الّذي يُولَد في الكويت لأبٍ كويتيّ هو (راشد) ، وأمّ فلبّينيّة هي (جوزافين) كانت تعمل خادمةً في بيتِ أهل زوجها ، تنشأ بينهما علاقة المُستمِع بالمتُحدّث ، تُصغي المرأة ويبوح الرّجل بما لم يتمكّن ربّما من البوح به حتّى لأقرب النّاس إليه: (أمّه)، فتنشأ بينهما علاقة حُبّ صامتة، تتُوّ...

مراسلنا في القدس

صورة
سعود السنعوسي نصير فالح، مراسلنا في القدس، أعني مراسل تلفزيون الكويت هناك. أحد أصدقاء زيارتي القصيرة إلى فلسطين. هل تسمعني؟ هل تقرؤني؟ جنون الخبر دفعني لأن أمسك بهاتفي أزمع مهاتفتك. أسألك: هل صحيح خبر موتك؟ ! ولكنك لن تجيب. أجابتني صورتك في هاتفي صمتا. أجابني الأصدقاء نيابة عنك : الله يرحمه . كنت تسرق الوقت، في كل استراحة أثناء التصوير، تبعد المايكروفون. تحكي لي عن زيارتك الأخيرة إلى الكويت. عن أصدقائك هناك. عن مطعم السمك في المباركية وطبق الزبيدي وعن البحر وشارع الخليج. وعدتني بزيارة أخرى شريطة أن أكون في الكويت . كنت، كغيرك من الفلسطينيين الذين غمروني بمحبتهم، أثناء عناقك، أحدّثني : " لا أريد سماع خبر استشهادك.. أريد لك حياة تليق بك في وطنك". فكرة الموت مرعبة بالنسبة لي، هيّنة، ربما، بالنسبة لكم، في وطن يتداول فيه الناس كلمة: "استشهد" كما يتداول كلمات يومية: "أكل.. شرب.. ذهب إلى العمل .. نام..". كنتم تتحدثون عن يومياتكم. كنت أحصي تكرار الكلمة: "قبل استشهاد نضال.. لم يكن نادر قد استشهد.. في الوقت الذي استشهد فيه مازن"، حتى...

السنعوسي في ضيافة محمود درويش فبراير المقبل

صورة
  تستضيف مؤسسة محمود درويش الروائي الكويتي سعود السنعوسي ضمن ندوة أدبية في العاشر من فبراير المقبل للحديث عن روايته "ساق البامبو" الحاصلة على الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" بنسختها الأخيرة. ويتحدث السنعوسي عن إصداره المتوج بجائزة "البوكر" متتبعاً الظروف التي دفعته إلى كتابة تجربته السردية المفعمة بالإنسانية، والمعروف أن السنعوسي عقب اقتناص الجائزة حصل على تكريم من جهات ثقافية منوعة، وتمت استضافته في ندوات داخل الكويت وخارجها. ومن جانب آخر، انتقد بعض الكتاب عبر صفحاتهمعلى موقع "فيسبوك" عدم تخصيص ندوة أدبية للروائي سعود السنعوسي ضمن الأنشطة الثقافية والفنية التي تحتضنها جمهورية مصر العربية بمناسبة اختيار الكويت ضيف شرف لمهرجان القاهرة للكتاب لاسيما أن الوفد المشارك في مصر تضمن مجموعة من الكتاب والأدباء وفي مقدمتهم الأديب إسماعيل الفهد وليلى العثمان ود. محمد الرميحي وطالب الرفاعي ود. علي العنزي ود. عبدالملك التميمي والشعراء علي الفيلكاوي وسالم الرميضي وعلي مساعد. يذكر أن مؤسسة ومتحف محمود درويش تعمل على الحفاظ على تراثه الثقافي والأدب...

عقل ملوي الثقافي يناقش "ساق البامبو"

صورة
  روبير الفارس   "عيسى، أو هوزيه، أو خوزيه، لم يعد يهم اسمك، أو معتقدك، فأنت "عيسى".. ذلك الإنسان المجرد الذي جعلك السنعوسي تماماً كـ "ساق البامبو" ليدق بك ناقوس الخطر حول الكثير من المشكلات التي تمر بالإنسانية بشكل عام، والشرق الأوسط والكويت بشكل خاص، مشاكل تتعلق بالهوية وتقبل الآخر وعادات وتقاليد فرقت ولم تجمع"         بهذه الكلمات بدأ "حماده زيدان" قاص وروائي مناقشة رواية "ساق البامبو" الحاصلة على جائزة البوكر لعام 2013 للكاتب الكويتي "سعود السنعوسي" تابع زيدان الرواية في مجملها تتميز بالطابع الإنساني، ويبحث فيها الكاتب عن الإنسان المجرد عن طريق عيسى الذي ولد لأم خادمة فلبينية وأب كويتي تشاءمت الجدة فتركت الأم الكويت وسافرت إلى الفلبين تربى "عيسى" كهوزيه وكبر هناك ثم عاد ليبحث عن جذوره حتى لا يصبح ساقاً للبامبو..!! أعرب "سفيان صلاح" شاعر عن سعادته بالعمل، خاصة العنوان الذي أكد أن الكاتب قد وفق فيه كثيراً لأن نبات البامبو يختلف عن غيره من الأشجار بقدرته على التعايش والان...

سعود السنعوسي .. والأربعين ناقد .. قراءة في نسق التلقي السطحي.. / سعاد العنزي

صورة
سعاد العنزي سعاد العنزي رواية «ساق البامبو» للروائي الكويتي سعود السنعوسي الحاصلة على جائزة البوكر العربية للعام الماضي ، هي رواية أصيلة ومبتكرة وقدمت إضافة كبيرة للأدب الكويتي والخليجي والعربي وحتى العالمي، وتصب في قضية المهاجرين، التي أصبحت قضية عالمية ولها حقل أدبي يعبر عنها، وفلسفي نقدي يتبناها ويحللها، ولعل مفهوم الفضاء الثالث ، والهجنة هما أحد مصطلحات أدب المهاجرين في الغرب. وما قدمته رواية ساق البامبو هو تقاطع حقيقي مع هذه الآداب العالمية والإنسانية. وأنا بوجهة نظري إلى الآن لم أر الرواية قرأت جيدا ، فما بالنا من بعض القراءات الانطباعية والسطحية الساذجة التي كشفت عن مشاعر بعض القراء تجاه فوز الروائي، مما دعاهم للحفر في معجم ومصطلحات النقد السلبي للتقليل من العمل، ليس لشيء ولكن للتقليل من قيمة فوز سعود السنعوسي الذي تخيلوا إنه مدة أشهر وينتهي، ولكن السنعوسي في كل شهر له فعالية في مكان ، ولقاء في أشهر البرامج العربية، واحتفاء بمعارض الكتب والفعاليات المصاحبة لها، إلا الكويت بلده ، كان معرض الكتاب خاويا من لقاء مع هذا الأديب العظيم الذي تتبادل روايته «ساق البامبو...

لماذا تعلقت بأدب الرواية؟

صورة
    سعود السنعوسي:   قيل الكثير عن الرواية، كجنس أدبي، ولا أزعم أنني أنوي الإتيان بما هو جديد في هذه السطور بقدر ما أنوي الإشارة إلى أسباب تعلقي بهذا الصنف الأدبي دون غيره. لماذا تعلقت بأدب الرواية، ولماذا حين أمسكت بالقلم أول مرة كان حلمي أن أكون روائيا؟ رغم صنوف الإبداع والأجناس الأدبية لم يسحرني بينها شيء بقدر الرواية. وحدها قادرة على أن تضم كل صنوف الإبداع في طياتها. وحدها قادرة على احتواء قصة، وشعر، ومسرح، وسينما، بل أجزم، وعن تجربة، بأنها تتجاوز احتواء صنوف الإبداع الكتابية لتضم فنونا تشكيلية، تلك التي كدت أراها رؤية العين في بعض الأعمال الأدبية العظيمة. الرواية، كما أؤمن، حياة، بكل ما تعنيه هذه الكلمة إن أراد لها مؤلفها أن تكون. وإذا ما وجدتني أسألني ما الذي تقدمه لي الرواية، تأتيني الإجابة من خلالها: «كل ما تستطيع أن تقدمه لك الحياة». الرواية ليست بديلا عنها في الواقع، ولكنها تجاريها وتحاكيها وتتفوق على الحياة عظمة وغنى وقيمة في أحيان كثيرة. في الرواية أسافر من دون أن أبرح مكاني. أسهل أنواع السفر وأقله تكلفة. سفر ممكن عبر المكان، وآخر مستحيل، لا توفره...

فهد عافت: محاولة فاشلة للكتابة عن ساق البامبو

صورة
كتب: فهد عافت      بتماسك قلّ مثيله ، في غير الروايات الخالدة ، تحكي رواية " ساق البامبو " لسعود السنعوسي ، حكاية هوزيه منيدوزا .. كما تقول أوراق النبات ، أو عيسى راشد عيسى الطاروف .. كما تقول أوراق الحكومة ! ، اسم يجلب الشرف .. وجه يجلب العار ! ، ابن الشهيد و المشكوك في عفّتها ! ، المثقف الثريّ و الخادمة التي بالكاد تعرف من أين أتت ! ، الكويتي الفلبيني : مُسلم تتدلّى من ياقته أيقونة الصليب ! ، و في صدره تعاليم بوذا ! ، .. يمارس طقوساً لم يفهمها بعد ، خوفاً من خسارة أشياء لم يؤمن بها بعد !! ، .. حكاية هوزيه / عيسى ، الذي له وجه أمّه و رطوبة انكساراتها ، و صوت أبيه و رائحة جسارته ، في بلاد أمّه لم يكن يملك أي شيء سوى عائلة ، و في بلاد أبيه يملك كل شيء سوى عائلة ! ، حقيقته مزيفة ، و زيفه حقيقي ! ، حين يصحو " يقولُ " فلا يفهمه أحد ، و حين ينام " يفعل " و ليس معه أحد ! ، كلٌّ يعرف ما ينتظره عداهُ ، و عداهُ ينتظره ما يعرفه الكُلُّ !! ، .. لا يحسد أخته الكويتية " خوله " على وفرة ما تملك ، و يحسدُ أخيه الفلبيني " أدريان " على مرضٍ دماغ...