المشاركات

سعود السنعوسي: أنا أكتب كي أحقق ذاتي

صورة
  إعداد: دارين العلي   لكل كاتب عالم خاص به، يبلوره على هيئة حكايات مخطوطة في صفحات تمتد حتى تنتهي مع آخر مشهد «يجب أن نعي أهمية القراءة وغرس بذرة الكتاب في الطالب منذ الصغر»، بهذه الجملة استهل الكاتب الشاب سعود السنعوسي حديثه عن التشجيع على القراءة وذلك في لقاء خاص أجريناه معه للتعرف إليه عن قرب، ذلك الكاتب الكويتي الشاب الذي اجتذبنا تواضعه لإقامة لقاء بسيط معه، فبعد النجاح الذي حققته روايته «سجين المرايا» التي حازت جائزة الروائية ليلى العثمان لإبداع الشباب في القصة والرواية في دورتها الرابعة 2010، قدم لنا عمله الثاني «ساق البامبو» الرواية التي تطرح الكثير من الأسئلة عن الهوية والانتماء والبحث عن الذات والعلاقة مع الآخر، والذي نال اعجاب عدد كبير من القراء. الجليس يحاور السنعوسي:   كيف كانت بدايتك مع الكتابة؟ ٭ أتصور ان بدايتي لا تختلف عن بداية أي كاتب، بدأت في الكتابة في سن صغيرة، شيء يشبه الخواطر لا قيمة حقيقية لها سوى أنها نوع من التنفيس، تطور الأمر بعد ذلك حين أصبح لدي شيء أقوله للآخر، غير الأمور الذاتية، وجدت طريقا لنشر كتاباتي عبر الم...

"ساق البامبو".. رواية تتحدث عن الإنسان بالدرجة الاولى!

صورة
بقلم: ضجر "لماذا كان جلوسي تحت الشجرة يزعج أمي.. أتراها كانت تخشى أن تنبت لي جذور تضرب في عمق الأرض ما يجعل عودتي الى بلاد أبي أمرا مستحيلا؟" سعود السنعوسي- رواية ساق البامبو      سعود السنعوسي.. هذا الشاب.. المختلف.. ما زلت منبهره كيف استطاع ان يلاحظ كل هذه الحياة و يكتسب تفاصيل حزنها و وجعها رغم صغر سنه، كأم و لأني -ولسبب ما أجهله- أرى في سعود ابني، أشعر بضيق لأني أود لهذا الشاب الثلاثيني أن يتستمع بالحياة أكثرو أن يخفف قلقه الانساني لصالح الجنون والحب والفرح، لكن حين قرأت روايته شعرت بالفخر الكبير به وتفهمت أين تكمن متعته. كقارئه أبتعد دوماً عن قراءة الروايات التي تركز على البيئة الاجتماعية فقط، أبحث دوما عن الرواية التي تحمل بيئتها ولكن تتعمق أيضا بالجانب الانساني بها، بمعنى حين قرأت مثلاً رواية الجميلات النائمات وفتنت بها لم يكتف "كواباتا" بشرح بيئة اليابان وانما غار في نفسية الشخصية الرئيسية وجعلني أتواصل معه إنسانياً، لذا شعرت بالقرب من هذا البعيد هناك في اليابان . هكذا فعل سعود في رواية ساق البامبو، تجاوز البيئة الكويتيه والفلبي...

ساق البامبو.. مساحة كبيرة للحلم

صورة
بقلم: محمد جواد عبدالجاسم من بين صفوف البامبو التي اتسقت بنظام جميل، والتي أصبحت صورة لغلاف رواية سعود السنعوسي، كانت لي المتابعة، والتي من خلالها رافقت سعود طرقه وأزقته حتى عاد بي يوم وقفت مشدوداً إلى رواد معبد ياباني زرته، هكذا جعلني سعود الهث وراءه   وهو ينقلني من صورة إلى أخرى وهو يتابع بئيتين مختلفتين، يرسم الصور، يمارس الطقوس، يأكل ويشرب، جعلني جزء منه إذا لم أكن مرافقه. للذين سنحت لهم الفرصة وزاروا دول شرق آسيا سيجدون أكثر وضوحاً بل صورة ناطقه لتلك الطبيعة الخلابة، كما أنه وبنفس الوقت يصور لك الصوب الآخر من الحزن والألم والعبودية. فعندما ترتطم أنت بجدار المسحوقين وتقف مشدوداً أمام طوابير المستعبدين جنسياً لا تملك إلاّ الحقد على تلك العبودية التي يمارسها المال أو شهوة ذلك المتمنطق بالديمقراطية وشهادات حقوق الحيوان قبل الإنسان، فذلك العجوز الهرم الذي ترك بلاده الملئ بكل عهر، وبعد أن نبذته مدينته وصار من الهزال لا ينفع حتى لتحريك ساكن جاء ليصبح دون جوان زمانه أمام هؤلاء المعدمين، الذين يشكلون طوابير صباحية كي يقضوا حاجتهم في حمام واحد. أنها العدالة الأوروبية ووفرة ال...

طفل الكويت الجميل

سعود السنعوسي إ لى كل من لا يعرفني.. أنا طفلٌ ،  كُتِبَ  في قصيدة قبل ما يربو على العشرين عامًا ، ولا أزال . تحررتُ من الأوراق والحروف. خرجتُ  من القصيدة للتوِّ ، وإذ بالحال لا تشبه تلك التي كانت في ما مضى ،   أ وفي.. القصيدة إياها. كويت يا كويت.. لحرية الرأي فيك تراث طويل.. وطفل المحبة بين ذراعيكِ طفلٌ جميل.. وزرع العروبة فيكِ قديم.. كهذا النخيل.. فظ لّي كما كنتِ.. قلبا كبيرا.. ونجما منيرا.. وكوني الوسادة للمتعبين.. وكوني المنارة للضائعين.. وكوني كأ ية أمٍ.. تعانق أولادها أجمعين ( * ) ها أنا وقد عرفتكم بنفسي. طفلٌ  جميلٌ بين ذراعيّ الكويت، أو هكذا كنتُ  وقت كتابة القصيدة . ما كنت لأتركها لولا الرائحة التي أزكمت أنفي،  والدخان الذي أحرق عينيّ،  والضجيج الذي أقلق راحتي.  وجدتني هناك، بالقرب من الساحل، وإذ بالكويت ليست الكويت لولا أبراجها التي حالت دوني ودون عدم التصديق.  كنت وحيدا رغم أن الكويتيين حولي ألوفا. كنت خائفا رغم أن قوات الأمن تنتشر في كل مكان. أجري لاهثا بين الحشود  لا أدري بمن أحتمي. أتساءل: "أين...

لماذا يا غراب أرشدتهم؟!

صورة
تم النشر في 2012/10/30 سعود السنعوسي   «صوت أول» ماذا لو أني، حول نفسي، لا أدور.. أحدّق في الفضاء البعيد ثابتة.. كم نيزك يغريه انشغالي.. يخترقني.. منذ تفتّق سؤالي وأنا.. لا أفكر في الكّفِّ عن الدوران.. انتبه إلى كل جسم يقترب.. وإن تسلل، مشتعلا، خلسة.. أدرتُ له خدي الأزرق.. ينطفئ فيه.. ماذا لو أني أوقف دوراني.. أنتبه، يوما، لما يجري في الداخل! «صوت ثان»   كل هزّة سببها جسدٌ ووري، ظلما، في باطني.. لعله، باهتزازي، يستفيق.. أو لعلي إلى سطحي ألفظه.. يلتقي روحه الهائمة قبل أن تعرج إلى السماء.. يتحدان.. تتحفّز إصبعه تشير إلى القاتل.. يُقتل.. يُحشر في باطني.. أهتز.. ألفظه ليلتقي روحه.. يحيا.. ليُقتل من جديد.. لماذا يا غراب أرشدتهم؟ حلّقت في سمائهم بثوب الحداد.. تفتعل حزنا.. وأنت المتواطئ.. وأنا المتسترة غصبا.. لا حول لي سوى زلازل احتجاج .. لولاك لأزكمت أنوفهم روائح قتلاهم.. أو لعلهم يضرمون النار فيها.. يحاصرهم دخانها.. يخنقهم.. ثم على سطحي...

ليس للمثقف كلمة!

صورة
سعود السنعوسي - القبس إن ما يحدث في الكويت ليس بالأمر الهيِّن. اختلف الناس، مع وضد، واتفق كلا الفريقين على أن الكويت تمر في أسوأ أزماتها. سمو أمير البلاد قال: «البلد كادت أن تضيع». الأفراد والنقابات والتيارات والحركات السياسية كان لها موقف واضح. أصحاب الرأي وكتاب الأعمدة والناشطون في شتى المجالات سجّلوا مواقفهم، رجال الدين الذين يجمعهم كتاب واحد تعددت آراؤهم، والناس.. الناس الذين ودّعوا أهليهم عازمون على زيارة بيت الله الحرام: «سنرفع أكفنا لله أن يحرس الكويت». والسؤال المُر هو: أين دور المثقف الكويتي من كل ما يجري حوله؟! البلد يا سادة في أزمة تجاوزت خطورة خروج الناس ضد قرارات السلطة، وها نحن اليوم نرى مواطنا ضد مواطن، أحدهما يخوِّن الآخر.. يقصيه.. يلغي وجوده. وفي الوقت الذي نتابع فيه حتى الأطفال والمراهقين في «تويتر» ينظّرون ويتداولون، طيشا، السياسة بآراء غير مسؤولة، لا نجد في الطرف الآخر سوى صمت المثقف وانكفائه على ذاته وكأنه في عالم آخر! كنت على يقين، أثناء توقفي عند الصفحات الثقافية في صحفنا اليومية، بأنني سأقرأ بيانا أو كلمة من رابطة الأدباء (الكويتيين)، من ...

"ساق بامبو" السنعوسي

صورة
بقلم: أحمد الصراف - القبس تم النشر في 2012/10/21 ولد آرثر كونان دويل، الطبيب والكاتب الأسكتلندي عام 1859، ومات عن 70 عاماً، واشتهر بكونه مكتشف شخصية التحري الشهير شارلوك هولمز، وقد لاقت رواياته في بداية القرن العشرين رواجاً كبيراً، فاقت شهرة بطلها هولمز شهرة خالقها، فقام المؤلف بالتخلص من تلك الشخصية بتدبير نهاية لها! ما لم يتوقعه هو درجة ردة فعل القراء، الذين هجموا على بيته وأتلفوا محتوياته احتجاجاً على إنهائه لحياة بطل رواياته، وهنا اضطر دويل للتصريح بأنه سيعيد شخصية هولمز للحياة في رواية قادمة، وقيل وقتها إنه شعر بالسعادة لردة فعل الجمهور بالرغم من خسارته مادياً واضطراره لكتابة قصة جديدة رغماً عنه، ومصدر سعادته شعوره بأنه نجح في إيهام القرّاء بحقيقة وجود شخصية شارلوك هولمز الخيالية، التي استولت على مشاعرهم! تذكرت تلك الحادثة بعد أن سمعت ما كتبه البعض من نقد لرواية سعود السنعوسي الرائعة «ساق البامبو»، وكيف نسبوها للفلبيني هوسيه ميندوزا الذي ورد اسمه على الصفحة 7 مع اسم المترجم واسم مدققة الترجمة! وأعتقد أن مؤلف الرواية الحقيقي، أي السنعوسي، ربما شعر بنفس شعور دوي...