المشاركات

الرواية الكويتية الجديدة.. عين خارج الوطن.. وعين عليه

صورة
تم النشر في 2012/09/04 مهاب نصر إذا كانت فكرة «العولمة» محل نقاش وجدل متوتر على المستويين الاقتصادي والسياسي، فهي من جانب آخر واقع فرضته السرعة في تناقل المعلومات والآراء عبر مختلف الوسائط الحديثة بما يخرج عن تحكم «الدول» من حيث فرض أنماط ثقافية بعينها، وهو ما دفع الجهاز الرسمي لها ومعه عدته الممثلة في الثقافة الكلاسيكية ومؤسساتها للتداعي بالحفاظ على الهوية. غير أن للأدباء كلمة أخرى، وللروائيين بشكل خاص. في الكويت، على سبيل المثال، لم يعد الكاتب الروائي يكتفي بحدود الوطن ليعبر عن أفكاره، بل لم تعد تلك الأفكار نفسها متعلقة ببيئته المحلية وتراثها. لقد سافر وتجول بالجسد والفكر أيضا، ليرى وطنه بعين المواطن مرة وعين المغترب أخرى، وعين الغريب (الأجنبي) مرة ثالثة. الأجيال الجديدة في الرواية الكويتية تبدو وكأنها تقف على الحافة بين وطنين أو عدة أوطان، ومن ثم تتخذ قرارها الخاص في معنى الانتماء وفي خيارها الانساني أيضا. أجيال ربما كان آخر الأحداث الجليلة التي عاصرتها من دون أن تعيها الوعي كله هو الغزو العراقي الآثم، لكنها لم تمر بمراحل التحول الأكبر التي عاصرتها أج...

سعود السنعوسي: لماذا لا نسأل أنفسنا.. كيف يرانا الآخر؟

صورة
محمد حنفي - القبس 30-8-2012       عندما أصدر الروائي الشاب سعود السنعوسي روايته الأولى «سجين المرايا» التي حصل بها على جائزة ليلى العثمان في موسمها الرابع عام 2010 تنبأ الكثيرون بأن هذا الروائي الشاب قادم بقوة إلى مشهد الرواية الكويتية والعربية، السنعوسي لم يخيب الظنون وأصدر منذ اشهر قليلة روايته الثانية «ساق البامبو» التي قوبلت بالكثير من الحفاوة لجرأة فكرتها وبنائها السردي المحكم، القبس التقت السنعوسي وحاورته. • كيف كانت البداية مع الكتابة وعالم الرواية؟ - الدخول إلى عالم الكتابة كان من باب الصحافة من خلال بعض القصص القصيرة والمقالات والمشاركات في بعض الصحف ومواقع الإنترنت، قبلها كانت القراءة هي الزاد، قرأت روايات الكثير من الأسماء المعروفة عربيا وعالميا وأعتبر فيكتور هوغو أيقونتي. دخلت عالم الرواية من خلال روايتي الأولى «سجين المرايا»، كنت أحاول أن أكتب رواية وكنت أرغب في ذلك، لم يكن المشروع جادا، ولم تكن نية النشر موجودة، استغرقت كتابة الرواية 4 سنوات كاملة، ولذا فمن يقرأها قد يشعر ببعض التفاوت وربما الإزعاج، كنت أكتب جزءا وأترك الرواية لأعود لها...

ألسِنة الإسفلت

صورة
سعود السنعوسي: مجلة الكويت عدد 345 يوليو 2012      فور فراغي من زيارة الأماكن التي خططت لزيارتها منذ كنت في الكويت.. تاج محل.. قلعة آغرا.. متحف غاندي ومنزله ودكّة حرق جثمانه.. جامع مسجد.. حديقة القصر الرئاسي.. ومنارة قطب، أو "كوتوب مينار" كما يسمونها هناك. تحمّس سانجاي، سائق الفندق، لاهتمامي بكل التفاصيل من حولي، ليريني، على حد قوله، ما لا يستطيع السائح العادي رؤيته: "بما أنك روائي، سوف أريك أشياء جديدة لا أريها السيّاح عادة". كان كثيرا ما يردد حينما يحدثني عن بلاده: "عذرا سيّدي أنا لست مثقفا.. لم أكمل تعليمي". لا يدرك هذا الـ سانجاي كم كان مثقفا، إن لم يكن حكيما بالنسبة إليّ. سألني، عندما كنا في السيارة: "ماذا تعرف عن الهند؟". أجبته، مزهوا، بكل ما أعرف، بدءًا بالهندوسية وكتبها المقدّسة، المهابهارتا والرامايانا، مرورا بـ مهاتما غاندي وطاغور وجواهر لال نهرو.. نهر الغانج ومعابد هانومان، وصولا إلى أميتاب باتشان وأفلام بوليوود. أطلق سانجاي زفرة طويلة يقول: "حسنا.. أنت لا تعرف أكثر مم يعرفه الناس في الخارج". استطرد يسأل: "هل ترغب...

البطل المنشق بين هوية والده الكويتي وأمه الفيليبينية

صورة
بقلم: إبراهيم فرغلي الجمعة ٢٩ يونيو ٢٠١٢   «لا يوجد مستبدون حيث لا يوجد عبيد»... بهذه الجملة التي تعود للمناضل الفيليبيني «خوزيه ريزال» يُصدِّر الكاتب الكويتي الشاب سعود السنعوسي روايته الجديدة «ساق البامبو»، الصادرة عن الدار العربية للعلوم-ناشرون، وهي عتبة جيدة لهذا النص، من حيث اختيار قائلها، البطل الفيليبيني الذي تسبب في قيام ثورة تحرير الفيليبين برواية، وبالمقولة المقتطفة عن الاستبداد والعبيد. مع ذلك فليس النص عن الاستبداد والعبيد بقدر ما يتناول استبداد البشر بعضهم ببعض. وعلى رغم أن هذه هي الرواية الثانية للسنعوسي عقب روايته الأولى «سجين المرايا» التي دشن بها نفسه ككاتب موهوب وواعد، إلا أنها تمتلك الكثير من عوامل النضج الفني، بداية من اختيار المضمون، وكيفية تناوله سردياً، عبر خلق عالم زمني ومكاني شاسع يتوزع على جزر الفيليبين التي تشكل جسم ذلك البلد وبين الكويت في زمنها الراهن والمعاصر. بطل الرواية «عيسى» كما يطلق عليه أهل الكويت، الذي ينتمي نسباً الى والده الكويتي راشد الطاروف، هو أيضاً «هوزيه مندوزا» كما يعرفه أهل أمه في الفيليبين التي نشأ فيها وعاش حتى شبابه، فق...

تسلط البعض لا يمكن حدوثه إلا عن طريق جبن الآخرين!

صورة
تم النشر في 2012/07/14 بقلم: علي أحمد البغلي ذهلت، كما ذهل الآلاف مثلي، عند قراءة ما نشرته صحيفة الجريدة يوم الجمعة الموافق 13 يوليو 2012، بأن وزارة الصحة في عهدها الميمون الحالي بقيادة وزيرها د. علي العبيدي، أرسلت 5200 حالة علاج للخارج فقط لا غير في ظرف 3 أشهر! أي في عهد الوزارة الأخيرة، ومجلس 2012 المحكوم ببطلان شرعيته! الخبر ان ثبتت صحته يحمل في طياته «بلاوي» لا تحدث إلا في هذا الوطن، الذي يتسلط فيه البعض ليس لقوة شخصيته أو عمق طرحه أو ثقله الجماهيري، ولكن يتسلط فقط لخوف وجبن من يواجهه! البلاوي التي حملها لنا الخبر تقول إن أحد النواب فقط حصل على 1200 حالة علاج في الخارج، معظمها موجود علاجها في الداخل، ولا أظن أنني أو أنكم ستستخدمون أو تشحذون أذهانكم في الوصول إلى اسم ذلك النائب.. فهو ذو الصوت العالي، النائب المتخصص في الإطاحة بالشرفاء من الوزراء، النائب الذي يسمى في أوساط الناخبين «إمبراطور الواسطة»، والتي وصلت أخيراً إلى أقرب المقربين له من دون وجل أو خجل كما أعلمنا بالمستندات أحد كبار الإعلاميين الكويتيين! ليقوم وزير الصحة الحالي، وكما يقول الخبر، بتمهيد الطري...

«آفاق» أكثر من مجرد مكتبة

صورة
تم النشر في 2012/06/02 بقلم: د.حامد الحمود شهدت مكتبة «آفاق» خلال الأسبوعين الماضيين احتفالين بتوقيع كتابين: الأول كان يوم السبت 19 يونيو، والثاني بعد ذلك بأسبوع. الأول كان توقيع عبدالوهاب الحمادي لروايته الأولى «الطير الأبابيل»، والثاني كان توقيع الزميلة سعدية مفرح لديوانها الجديد «كم نحن وحيدتان: يا سوزان». وقد تمكنت من حضور الاحتفال الثاني. ولقد تميزت «آفاق» باحتضان مثل هذه الاحتفالات منذ انتقالها الى مجمع التلال منذ أقل من سنتين. واحتضان مثل هذه الاحتفالات يعتبر جزءا من مشروعها بأن تكون المكتبة أكثر من دكان لشراء الكتب، والذي يعتبر محاكاة أو تمثلا لتغيرات طرأت على تسويق الكتب في العالم أجمع. فبعد ثورة الشبكة العنكبوتية وتوافر الكتب بأسعار منخفضة، كان لا بد للمشتغلين في بيع الكتب عبر المحلات التقليدية أن يحولوا مراكز بيعهم الى أماكن تسلية. فتحولت المكتبات التجارية الى مقاه تستضيف المبدعين ليقدموا انتاجهم الثقافي، وموفرة للجمهور القهوة والشاي حتى الوجبات الخفيفة. هذا وان كان لهذه التغيرات أهداف تجارية، الا أنها كذلك عبر وسائل تخدم الثقافة والابداع. ففي مثل هذه ال...

السنعوسي.. رواية "ساق البامبو" قصة شاب كويتي من أم فلبينية

صورة
23-05-2012 محرر الفن والثقافة 11:15 ص صدرت مؤخرا رواية "ساق البامبو" للكويتي سعود سليمان السنعوسي، وتقع الرواية في 400 صفحة من القطع المتوسط.  و"ساق البامبو" هي قصة شاب ولد لأب كويتي، ينتمي لعائلة معروفة، من أم فلبينية، وقد تخلى عنه والده وأرسله إلى بلاد أمه قبل أن يبلغ شهره الثاني من عمره، وفي الفلبين، يكابد الطفل الفقر وصعوبة الحياة، ويمني نفسه بالعودة إلى بلاد أبيه، الجنة، كما صورتها له والدته منذ كان طفلا.  حين يبلغ الثامنة عشر يبدأ مشوار البحث عن نفسه بين بلاد أمه وبلاد أبيه, أبوه الذي اختار له اسم "عيسى" والذي همس بأذان الصلاة في أذنه اليمنى بعد ولادته في الكويت، وأمه التي أسمته "هوزيه" وقامت بتعميده مسيحيا كاثوليكيا في الكنيسة في الفلبين.  تدور أحداث الرواية بين الفلبين والكويت، بين عائلته الفلبينية وعائلته الكويتية، في رحلة البحث عن الذات والهوية والوطن والدين, تمر الرواية بأزمان متعددة في كلا البلدين، وتسجل بعض الأحداث التاريخية والسياسية والدينية.  وهي مكتوبة بقلم بطلها، عيسى الطاروف، أو "هوزيه ميندوزا"، الاسم ال...