المشاركات

معالي وزير الإعلام... عليك حق!

صورة
السيد معالي وزير الإعلام المحترم تحية طيبة وبعد، كنتُ من بين الذين شملتهم جلسة اللقاء المفتوح في رابطة الأدباء يوم الأحد، الثالث من يونيو 2018، والتي كنت أنت ضيفها حيث قبلتَ دعوة الإخوة في رابطة الأدباء مشكورًا. أعتذر إن أزعجكم حديثي الذي لم يتسنَّ لي أن أتمه احتراماً للسيد مدير الجلسة الذي ما فتئ يذكرنا بــ"وقت معاليه". كان ينبغي أن نتحدث بصراحة، لأننا لم نقتطع جزءاً من وقتنا لحضور "غبقة" رمضانية أو لنطرق باب رابطة الأدباء نطلب الــ"قرقيعان"، إنما جئنا لكي نفضي بهموم الشأن الثقافي في هذا البلد، وقد توسمنا في لقائكم بصيص أمل سرعان ما انسحب.  نحن اليوم لسنا في بلاط الوالي ولا في زمانه، لكي يبادر أحد الحضور بكيل المدائح لزيارتكم الميمونة، ولسنا في زمن إلقاء الخطب على غرار ما سمعناه في ليلتنا تلك: "التاريخ سيشهد أن قدميك خطت في مبنى رابطة الأدباء!"، ذلك المبنى الذي مرَّت به أسماء صنعت تاريخ الكويت الثقافي، من دون منة، وربما من دون أن يتذكَّر أقدامهم التي مرَّت في ذلك المكان أحد. شخصيات كثيرة، ولا ضير في أن أذكر عينة أتمنى أن تطلع على ت...

قراءة عراقية لرواية الكاتب الكويتي السنعوسي “فئران أمي حصة”

صورة
علي شاكر اهتمامي بمشروع الكاتب الكويتي سعود السنعوسي أبتدأ قبل سنوات قليلة فقط، تحديدا بعد صدور روايتي “كافيه فيروز” التي قرّبتني من واقع النشر في العالم العربي وجعلتني أدرك كم التغيرات التي طرأت عليه خلال العقد الماضي، المقولة العتيدة عن القاهرة وبيروت ودمشق وبغداد ودورها المحوري في المشهد الأدبي لم تعد دقيقة فلا معالم الحياة في تلك الحواضر بقيت مثلما كانت ولا طبيعة نتاج مؤلفيها وشغف أهلها بالقراءة استمرا على حالهما … كل شيء تغيّر سريعا، وان بقيت بيروت تطبع، لكن ما تطبعه العاصمة اللبنانية اليوم أمسى خاضعا لاشتراطات ومعايير مدن الخليج، السوق الأهم للكتب العربية في عصرنا. كثرة من روائيي اليوم تكتب وعيونها على الجوائز الضخمة التي تمنحها المؤسسات الثقافية السعودية والاماراتية والقطرية، تحاذر من الاقتراب من قائمة المحظورات المعروفة في تلك الدول وتغازل كل آمن ومرغوب من قبل مستهلكيها … النشر في نهاية المطاف صناعة وتجارة، وكأي صناعة وتجارة أخرى، يخضع هو أيضا لاشتراطات سوقه المنشودة واحتياجاتها، أمر قد لا نتفق معه أو نجده منصفا، لكنه واقع الحال الذي يحكمنا كما تحكم ال...

حكم قضائي ودرس في "الأدب"

صورة
بعد إلغاء قرار منع "فئران أمي حصة " حكم قضائي ودرس في "الأدب " ليلاس سويدان حكم آخر ينتصر فيه القضاء الكويتي لحرية الرأي والتعبير، ويلغي قرار منع رواية «فئران أمي حصة»، للروائي الكويتي سعود السنعوسي. هي جولة أخرى رابحة ضد تعسف الرقيب ومفهوم الرقابة، الذي يظن البعض أن له مكاناً في عالم لم يعد يستطيع أحد فيه أن يلاحق فكرة أو رأياً، وإن ظن أن بإمكانه أن يتحصن خلف «قرار إداري» أو «فكر» أعور سائد، أو حتى استثارة مشاعر وطنية أو دينية أو أخلاقية بشكل غير موضوعي . ما هو مذكور في حيثيات حكم المحكمة الإدارية، برئاسة د. نواف الشريعان بحسب ما ورد في الزميلة «الجريدة»، مادة قانونية وحقوقية عظيمة ووثيقة، تؤكد على «كفالة حرية التعبير هي أصل في النظام الديموقراطي» التي أشار لها الدفاع وانتصرت لها المحكمة، فقد أكدت في حيثيات الحكم «إلى أنه لما كانت الرواية تحمل معاني هادفة حاصلها الدعوة إلى التوحد والتمسك بالقيم الأصيلة والعريقة والتراث الخالد ومقت الطائفية ونبذها، وأتت صياغتها سليمة وأفكارها منسقة متراصة في سرد قصصي متناغم يشير إلى إبداع متمسك بالثمين من الأف...

«المحكمة الإدارية» تلغي قرار «الإعلام» بمنع «فئران أمي حصة»

صورة
  كتب الخبر: حسين العبدالله ألغت المحكمة الإدارية، أمس، برئاسة المستشار د. نواف الشريعان قرار وزارة الإعلام قبل عامين بمنع رواية "فئران أمي حصة" للكاتب سعود السنعوسي، والسماح بتداولها مجدداً في الكويت، وذلك لعدم سلامة القرار . وقالت المحكمة، في حيثيات حكمها، إنه لما كانت الرواية تحمل معاني هادفة حاصلها الدعوة إلى التوحد والتمسك بالقيم الأصيلة والعريقة والتراث الخالد ومقت الطائفية ونبذها، وأتت صياغتها سليمة وأفكارها منسقة متراصة في سرد قصصي متناغم يشير إلى إبداع متمسك بالثمين من الأفكار والمعاني، طارحاً الغث منها، وتسلسلت أحداثها في أسلوب روائي متناسق، فإن الخلاف على بعض ما قد يرد بها يظل في إطار تقييمها كعمل فني لا يعبر بالضرورة عن وجهة المؤلف بقدر ما هو رصد لواقع برؤيته قد يعتريه أي من الصواب أو الخطأ . واعتبرت "الإدارية" أن استجلاء الأفكار لا يكون إلا بطرحها لتجد سبيلاً لنقدها بعد الوقوف على كنهها، لئلا تبقى حبيسة خيال مؤلفيها في إطار مفهوم لا يغيب يتمثل في أن الحرية المسؤولة هي دواء الفتنة الطائفية، وأنه قد اندثرت إلى غير رجعة...

“فئران أمي حصة” لسعود السنعوسي.. رواية مليئة بالرموز..

صورة
بقلم: د.محمد حمدان قبل ما يقارب الثلاثين عاماً شاهدت مسلسل “على الدنيا السلام” الكوميدي الكويتي. كنتُ وقتها صغيراً جداً.. وكان القلاف يضحكني بطريقته بلفظ اسم بطلتي المسلسل محظوظة ومبروكة. ولربما يمكنني القول بأنه يستحيل على أي من أبناء جيلي ممن ولدوا وعاشوا في الكويت ألا يدخلوا جو هذه الرواية بسهولة. كل شيء فيها، ذلك الإغراق في ركن المكان الذي تخضع له الرواية، تلك الذكريات القديمة من أغنيات، وأحداث كحوادث المقاهي الشعبية وخطف الجابرية وبطولة الصداقة والسلام إلى ذلك الصيف الأسود عام 1990. إن السنعوسي يذكرنا بتقديمه للتاريخ من خلال الرواية بالتقديم التاريخي الموظف بامتياز في الروايات الروسية. تولستوي مع الحملة الروسية في الحرب والسلام على سبيل المثال لا الحصر. ويذكرنا حتى بمسلسل آخر وظف فيه التقديم التاريخي بشكل ممتاز وهو “ليالي الحلمية” المصري الشهير والذي كان من تأليف أسامة أنور عكاشة. مما لا شك فيه، اهتمام السنعوسي بالتقنية الروائية. فهو يعرض فكرته من خلال استخدامه لثلاث أزمنة في ذات الوقت. ولكي ينجح في ذلك قام باستخدام حيلة لطيفة.. أن البطل “كتكوت” قد كتب رواي...

السنعوسي في مصيدة فئران كامو

صورة
بقلم: دانة كامل الشيخ أنا أعرف ما لا تعرفه هذه الجماهير المتهيجة، والتي كان بإمكانها أن تتعلم أن جرثومة الطاعون لا تموت، بل تنام فقط. * الدكتور ريو في رواية "الطاعون" لــ ألبير كامو عندما حصل الروائي الكويتي سعود السنعوسي (1981) على جائزة "بوكر" العربية عن روايته "ساق البامبو"، انقسم النقاد والصحفيون والكتاب بين مرحب ومتحفظ، فالمتحفظون يرون أن الرواية لم تكن تستحق كل هذا الصخب، فيما يرى المرحبون أنها لفتة كريمة من الجائزة لموهبة "خليجية" شابة استطاعت أن تطرح قضية التعامل العنصري مع عاملات المنازل في الكويت ودول الخليج العربي، وهي قضية "مشينة" تحتل حيزًا ليس بالقليل في تقارير حقوق الإنسان.      لكن شيئًا مختلفًا قدمه سعود السنعوسي في روايته "فئران أمي حصة" ، الممنوعة كويتيًا وخليجيًا، بطرحه منتجًا "فنيًا" يكاد يكون متكاملًا، بدءًا من العنوان وتصميم الكتاب، وتأريخ حربي الخليج الأولى والثانية وحتى توظيف الدراما الكويتية والأغاني الخليجية العاطفية منها والوطنية في الرواية، التي تتحدث عن فترة ...