المشاركات

حين تبتكر الرواية طريقة سردها

صورة
قراءة - عبدالله الزماي        من يتأمل في أحاديث كبار كتاب الرواية حول العالم عنها سيجد أن ثمة ما هو أشبه بالإجماع والاتفاق على أن الرواية ما هي إلا الطريقة التي نقول فيها الحكاية، من هنا جاء شغف الكتاب في ابتكار طرقهم الخاصة والمختلفة في سرد الحكايات، وأثروا من خلال ذلك بمن أتى بعدهم من أجيال، فمنذ وليام فوكنر في (الصخب والعنف) مثلاً إلى الأثر الذي تركه فيمن بعده ممن يعتبرون أنفسهم تلاميذه مثل غابرييل غارسيا ماركيز في (الحب في زمن الكوليرا) وغيرها، ولم يتوقف عند ذلك وامتد إلى أجيال من الروائيين تلت ذلك سواء ممن تأثروا بماركيز وتقنياته مثل الروائية التشيلية إيزابيل الليندي وغيرها، وهكذا حتى إن الرواية العالمية وصلت إلى مراحل بعيدة وعميقة في التنوع في تقنيات السرد وتعدد أشكاله. من هذه المقدمة يمكنني الدخول إلى الرواية التي أريد الحديث عنها وهي رواية (حمام الدار) الرواية الأخيرة للروائي الكويتي سعود السنعوسي، وذلك لما تميزت به هذه الرواية من طريقة سرد مبتكرة. تقوم هذه الرواية على لعبة مفترضة بين الشخصيات...

حمام الدّار لسعود السنعوسي

صورة
"رواية تقطعت أوصالها لتجتمع فيما بعد" بقلم: نورس كوجر شاهدت منذ مدة فلم كندي “cube ” لاشخاص محاصرين داخل مكعب ، يجسدون رموز معينة عليك انت (المشاهد ) ان تكتشفها وتصل الى حلها . أٌحجية بن ازرق هي كذلك .. تجعلك وسط مجموعة من الالغاز والاحجيات عليك ان تجتهد في حلها . رواية لا تشبه ما عاهدنا عليهِ السنعوسي في باقي اعماله سوى اسلوب الصدمة الذي اعتاد علية وقلب الادوار . هذه الرواية الصادرة حديثا للعام 2017 لا تشبه الاخريات فهي رواية يكتب اشخاصها انفسهم ، يتغلب بعضهم على البعض الاخر. اشخاص يحددون مصائرهم ويقلبون حجر الرواية على عقب . فهل اراد السنعوسي هنا ان يتحدث عن مصائرنا المكتوبة سلفا ! وان يقول لنا باستطاعتكم ان تغيروها وتشذوا عما رُسم لكم ؟! ام انها حكاية لوجودية اكبر تتحدث عن علاقة الخالق بالمخلوق . “الروائيون مرضى ، ينفسون عن معاناتهم ويستزيدون بالكتابة تعويضا لنقصٍ في نفوسهم ! … أُي سلطة تمنح كاتبكم المزعوم الحق بان يكتبنا وفق ما يريد ..؟ ” انموذج من الرواية يدور النصف الاول من الرواية عن خمس صباحات ابطالها “الحمام” سفار ، عواد ، رابحة ، غادي ، زينة ، و...

أُحجية ابن أزرق... وصيغة اللون المحتملة!

صورة
الرياض-عادل الدوسري تبدو محاولة من الكاتب لفهم تقلبات الزمن عبر لون يمقته، بكتابة ممهورة بختم الحدث الوقتي العارض، الذي لا يتوقع حدوثه إلا عند افتراضات الأزرق المتعدد الاحتمالات، والمتماوج بتدرجاتٍ متفاوتة. ويمكن القول بأنها تحديق في الفراغ الأزرق، أو تجديف في الهواء أثناء الإصابة بحالة التوقف عن الكتابة، تفتعله الشخصية التي تشكل في -ذهنية القارئ - نقطة خلاف حول أساسيتها في هذه (الرواية). وبين عهد قديم «لعرزال» ذلك الكهل الممل، إلى العهد الجديد «لمنوال» يتقلب القارئ الحذق بين خيوط الأحداث محاولاً الإمساك بالحدث الرئيسي، حتى يضيق النص ذرعاً بمحاولات (الكاتب) إنهاء مذكراته المرعبة، فتستغيث النصوص بذاكرة عرزال حول ما كتب، قبل أن يؤول بها المآل إلى الدرج السفلي. لقد كان ابن أزرق لغزاً محيراً يحتاج القارئ إلى تفكيك شفرات سلوكه الغريب ورمزيات الزمكان، وهو ينتقل في الحالات الغامضة، بما يعتريها من التشابه المتناقض، ما يدعو إلى التراجع عن إكمال الفصول قبل التراجع إلى الخلف قليلاً لاستدراك السر في الأحداث السابقة التي تحمل كينونة التفسير، حين تناوش العقل المتيقن جر...

حمام الدار.. صناعة الدهشة باستخدام عناصر قديمة!

صورة
حسين السيد أبو حسين هل الأديب مطالب بالكتابة عن موضوعات لم يطرقها أحد من قبل؟ أم أن التيمات واحدة، والفارق هو في كيفية التناول؟ في روايته “حمام الدار”، يقدم سعود السنعوسي -في رأيي- إجابة حاسمة للأمر، فهو لم يعد اختراع العجلة، ولا تحفل روايته بصور مبتكرة لم يسبقه إليها أحد، فالحمام رمز تراثي للفقد، “وبتغني لمين يا حمام؟” سؤال غنائي دائم التردد في الأغنيات المصرية، وصورة الأب الذي ينتظر ابنه الغائب على الساحل كل ليلة سبق وقدمها رأفت الميهي في رائعته “للحب قصة أخيرة” عبر الممثل “عبد الحفيظ التطاوي”. حتى مسألة الشخصيات الروائية التي تتمرد على قدرها داخل الرواية، وتدخل في عراك مع المؤلف، سبق وقدمها الأدب العربي من قبل، أذكر مثلًا أن القاص والروائي المصري الكبير فؤاد قنديل قدمها في مجموعته القصصية “حدثني عن البنات” في قصة حملت عنوان “أردته جبانًا”. ما الذي يجعل هذه الرواية مدهشة إذًا؟ ما الذي يجعلها بديعة وأصيلة وليس فيها شبهة اقتباس أو نقل رغم أنك تصادف داخلها عناصر قديمة؟ الإجابة ببساطة تكمن في قدرة سعود السنعوسي على صناعة الدهشة عن طريق إعادة اكتشاف الأ...

"حمام الدار" لسعود السنعوسي .. رواية "لن تتم"!

صورة
كتبت بديعة زيدان:  بتقنيات سردية مبتكرة، يدخلنا الروائي الكويتي سعود السنعوسي، في روايته الجديدة "حمام الدار" أو "أحجية ابن أزرق"، الصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون، في حالة من اللايقين الدائم، منذ سطرها الأول، وحتى الأخير، عبر شخصيات ملتبسة ما بين واقع متخيل، أو خيال واقعي، أو لا هذا ولا ذاك، فعبر "عرزال" في القسم الأول من الرواية (مشروع رواية نص لقيط)، و"منوال" في القسم الثاني منها (مشروع رواية نص نسيب)، ما بين عهدين قديم وجديد، وما بين شخصين يحملان الحكاية ذاتها في زمنين مغايرين لا يغادرهما رمز اللون، واشتباكات الفلسفة، والعلاقات النفسية المركبة، يخرج بنص سردي مليء باشتباكات أسلئة بلا أجوبة، وتجريبي أدخل رسومات الفنانة مشاعل الفيصل كجزء محوري فيه، هو الذي يضع من السنعوسي في "صباحاته" (فصول الرواية) المقسمة ما بين حكايات الذاكرة وواقع مشكوك فيه، روائياً بمواصفات عالمية، ما بعد "الحمام والأحجية"، و"ساق البامبو" أولاً، و"فئران أمي حصة"، م...

وارث لغة البحر

صورة
تصوير: Kheridine Mabrouk البحر أجمل ما يكون لولا شعوري بالضياع لولا هروبي من مدينتي الظمأى وخوفي أن أموت عريان في الأعماق أو في بطن حوت إني أحاذر أن أموت (*)            وحده البحرُ يشبه البحرَ في بلادي، مُذ كان ومُذ كانت. يطلُّ من الشرق، يحملُ الشمسَ فوق أمواجه كلَّ نهار، قبل أن تتلقَّفها الصحراء وتُغيِّبها في الطرف الآخر البعيد. وحده البحر ضدّ أي ثابتٍ صامتٍ متواطئ باستسلامه لنا، ضد أن نغيِّره وقتما شئنا. وحده بهدير موجه يصيُح بنا مذكِّرا بأنه لا يقبل إلا أن يكون البحر، مهما غيَّرنا الحياة وغيَّرتنا على ساحله. لا يرضى بغير اسمه، ولا يحمل اسمًا جديدًا شأن الشوارع والمناطق والأبراج التي تتبرأ من أسمائها  وهويّاتها كلِّ موسم، تتَّخذ أسماءً بديلة، يصير السوق القديم مجمَّعا تجاريًا، والمدرسة مؤسسة حكومية، ويستحيل البيت العربي ذو الردهات برجًا سكنيًا. أماكن جديدة. وليدة. تتركنا بذاكرة معطوبة بلا تاريخ ولا ذاكرة ولا هوية.      أنا ابن اليوم. ابن جيلٍ لا يعرف عن البحر عدا ما أنصتَ إليه في حديث...

كتابات حول رواية "فئران أمي حِصَّة" لـ سعود السنعوسي

صورة
قراءة عراقية لرواية الكاتب الكويتي "فئران أمي حصة" علي شاكر، رأي اليوم الكتابة بقلب يضج بالحنين في "فئران أمي حصة" وفاء جعبور، ميدل إيست أونلاين احموا الناس من الطاعون! عبدالمجيد سباطة، الجزيرة أسئلة الطاعون! ممدوح رزق، دنيا الوطن   "فئران أمي حِصّة" تحذّر من طاعون الطائفية في الكويت  موسى برهومة   قراءة في رواية: فئران أمي حصّة لـ سعود السنعوسي  تسنيم دهب سؤال الهوية.. واستشراف الآتي  د. دوش بنت فلاح الدوسري، الجزيرة الانشطارات الطائفية في العالم العربي، رواية "فئران أمي حصة" أنموذجًا معاذ بني عامر، ذوات "فئران أمي حصة" في مصيدة الرقابة! ربى زياد الشوشي، ثقافات "فئران أمي حصة" زرقاء اليمامة التي لا يصدقها أحد! محمد فاير جاد - بوابة الأهرام "فئران أمي حصة".. الهروب نحو الجحيم! زينب الدرازي من قتل فئران 2020؟! نزيهة غربال - بيت الخيال السنعوسي في مصيدة فئران كامو دانة كامل الشيخ - صوت ألترا "فئران أمي حِصَّة" أمل إدريس هارون - الكتابة...